الصين وعدد من الدول الأوروبية يعرضون على لبنان بقاء قواتهم في الجنوب

يواصل العدو الإسرائيلي تطبيق أجندته الدموية وسط ضغوط دبلوماسية أميركية هائلة على السلطة اللبنانية لدفعها للانخراط بمفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي قبل وقف إطلاق النار تحت التهديد برفع وتيرة الحرب الإسرائيلية على لبنان وفق ما كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ»البناء»، وإذ لفتت إلى أنّ نتنياهو استطاع خلال اتصاله بالرئيس الأميركي انتزاع هوامش إضافيّة بحربه على لبنان، وضعت المصادر التصريحات التصعيدية للمسؤولين الإسرائيليين في إطار التحضير لتزخيم العمليات العسكرية ضد لبنان في الأيام القليلة الماضية، وربطت المصادر بين بيان السفارة الأميركية أمس، الذي يستخدم سياسة العصا والجزرة مع لبنان، وبين الكلام الرسمي اللبناني الذي ورد على لسان رئيس الجمهورية جوزاف عون بأنّ المفاوضات المباشرة لن تبدأ قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وكشفت جهات دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» أنّ «إسرائيل» ماضية في مشروعها في لبنان رغم الضغوط الأميركية – الأوروبية والعربية لضبط العمليات العسكرية الإسرائيلية، ولفتت إلى أنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الجنوب ويوقف اعتداءاته قبل استكمال تدمير القرى والمدن الحدودية على عمق 14 كلم باتجاه نهر الليطاني، وتقسيم الجنوب إلى ثلاثة أنساق؛ الأول: تدمير بعمق 8 كلم مع بقاء القوات الإسرائيلية عليه، الثاني: حتى نهر الليطاني تدمير مع حرية حركة عسكرية كاملة، ونسق ثالث: جنوب نهر الزهراني حتى الأوّلي حرية حركة عند الاشتباه بهدف عسكري لحزب الله. وتوقعت الجهات جولة حرب جديدة أميركية إسرائيلية على إيران ستنعكس سلباً على الجبهة بين «إسرائيل» وحزب الله. وتكشف الجهات عن ضغوطٍ أميركية على لبنان لعدم الإبقاء على قوات أوروبية أو دولية في لبنان كبديل عن اليونيفيل للمساهمة في مهمتها الإنسانية والأمنية، لا سيما بحالة الحرب وبحال حصل اتفاق لوقف إطلاق النار. ووفق معلومات «البناء» فإنّ دولاً أوروبية عدة عرضت على الحكومة اللبنانية بقاء قوات أوروبية في الجنوب بقرار مشترك مع لبنان، فيما اقترحت الصين بقاء قواتها عبر صيغة أممية عبر مجلس الأمن الدولي.

Leave A Reply