الإعلامية جمانة كرم عياد
جنوبيون… عنوان المجد
نحن الجنوب…
لسنا سطراً في كتاب التاريخ، نحن الكتاب كله.
نحن الحكاية التي تُروى للأجيال حين يسألون: من الذي لا ينحني؟
جنوبيون…
هويتنا محفورة بصخور الجبال، ومختومة بدم الشهداء.
من علمنا الدنيا أن الوطن لا يُباع، وأن الكرامة لا تُشترى، وأن العرض خط أحمر لا يُجتاز.
نحن أبناء الأرض التي إذا جاعت أطعمت، وإذا أوجعت صبرت، وإذا اعتُدي عليها ثارت.
بيوتنا مقابر للغزاة، وقلوب أمهاتنا مصانع للرجال.
أمٌّ ودّعت ابنها بزغروتة، وأبٌ شيّع فلذة كبده وهو يقول: “فداءً للأرض”.
لا تشبهنا العواصم الباردة، ولا تعنينا شعارات الورق التي تذوب مع أول رصاصة.
نحن الصخر الذي تكسرت عليه كل المؤامرات، ونحن النار التي تحرق كل من يقترب من حدود الكرامة.
سلامٌ على الجنوب…
سلامٌ على كل شجرة زيتون رويت بدمٍ طاهر،
سلامٌ على كل بيتٍ بابه مفتوح للضيف والبندقية،
سلامٌ على عوائل الشهداء، تيجان الرؤوس،
سلامٌ على الجرحى الذين حملوا أوجاعهم وابتسموا،
سلامٌ على كل قلبٍ تعب… ولم يخن.
جنوبيون…
إذا ذُكر الصبر كنا مدرسته، وإذا ذُكرت المقاومة كنا عنوانها.
نحن القلّة التي قهرت الكثرة، والضعفاء الذين هزموا الجبروت بإيمانهم.
_الحمد لله على سلامتكم_
فالجنوب بكم يزهو، وبكم يشمخ، وبكم يبقى منارةً للأحرار في كل زمان.
_جنوبيون… وهذا يكفي، بل هذا كل الفخر_
