قطاع شؤون المرأة في حركة أمل _إقليم جبل عامل: “هذا ليس عيدًا… هذا حدادٌ طويل”
*في زمنٍ كان يُفترض أن تتعانق فيه الأعياد، تتشابك فيه الضحكات مع دعوات الأمهات،ويكبر فيه الأطفال على فرحٍ يشبه الحلم…جاء العيد مثقلاً، مغمّساً بدمعٍ لا يجف، وبدمٍ لا يهدأ.*
*أعيادٌ مرّت كأنها وجعٌ متنقّل،لا فِطر فيها يُبهج القلوب، ولا أمٌّ تحتضن طفلها بطمأنينة، ولا طفلٌ يركض نحو العيد بثيابٍ جديدة، إلا وتسبقه خطوات الخوف، وتلاحقه ذاكرة النزوح.*
*أيّ عيدٍ هذا الذي يأتي والأم تُودّع صغيرها بدل أن تُلبسه فرحاً؟ أيّ صباحٍ هذا الذي يُشرق على خيامٍ أنهكها البرد والقلق والانتظار؟*
*الأم… تلك التي كانت تُخبئ العيد في عينيها، وتصنع من القليل حياة، باتت اليوم تُخبئ دمعتها، وتخاف أن يراها طفلها ضعيفة، فتنكسر فيه الطفولة قبل أوانها.*
*والطفل…الذي كان يحلم بلعبةٍ صغيرة، صار يحلم ببيتٍ لا يُهدم، بسريرٍ لا يُهتزّ، بليلٍ يمرّ بلا صوت قذيفة، وبعيدٍ لا يُسرق منه.*
*هي ليست أعياداً… بل محطات وجعٍ تحمل أسماء الفرح كذباً، وتترك في القلب ندوباً لا تُرى، لكنها تنزف بصمت.*
*ومع ذلك…تبقى الأمهات واقفات كالدعاء، يُخبئن في صدورهن ما تبقّى من نور، ويهمسن رغم كل شيء:”سيأتي يوم… يعود فيه العيد عيداً، ويكبر فيه أطفالنا دون خوف، ونبكي… ولكن من شدّة الفرح هذه المرة*


