وفق معلومات “البناء”، فإنّ السلطة اللبنانية تلقت تعليمات من وزارة الخارجية الأميركية بإطلاق مفاوضات مباشرة ومن دون أيّ شروط لبنانية، تحت خطر توسّع الحرب الإسرائيلية على لبنان، فخضعت السلطة تحت عناوين واهية ومغرية مثل تحييد بيروت والضاحية ووقف إطلاق النار والانسحاب من الجنوب، فيما الحقيقة – وفق ما تشير مصادر سياسية لـ”البناء” – أنّ ما بُني على باطل فهو باطل، ولن تجدي الحركة الدبلوماسية للسلطة ولن تفضي إلى أيّ نتائج؛ لأنها قدمت مجموعة تنازلات شكلية وجوهرية للعدو ومن دون أيّ مقابل، ولا تملك الإجماع الداخلي ولا الميدان ولا أوراق قوة تستطيع مقايضتها مع “إسرائيل” لتحقيق المطالب وتحصيل الحقوق اللبنانية.
لذلك تضيف المصادر أنّ “السلطة خلعت كل ملابسها وأصبحت عارية وتذهب إلى مفاوضة الإسرائيلي الذي ليس جاهزاً لوقف الحرب في الوقت الراهن، لا على مستوى الحكومة اليمينية المتطرفة ولا الرأي العام؛ لأنها لم تحقق أهداف الحرب العسكرية والسياسية، ولذلك تريد الولايات المتحدة التعويض لهذا العدو على فشله في تحقيق الأهداف عبر إنجازات سياسية – دبلوماسية، عبر تنازلات سيادية من هذه السلطة الخانعة للعدو”. وشدّدت المصادر على أنّ “إسرائيل” والولايات المتحدة ستمارسان الخداع مع الوفد اللبناني التفاوضي، وتعملان على تقطيع الوقت وانتزاع تنازلات والتزامات من السلطة مقابل وعود وهمية ومطالب غير واقعية وحلول لأزمته لا تملك السلطة مفاتيحها.

