مساع سعودية لتكتل نيابي واسع بقيادة جعجع وشبيه بـ”14 آذار”

علي ضاحي-

اسبوع تقريباً مضى على صدور نتائج الانتخابات النيابية، من دون ان تتضح صورة التحالفات والتموضع السياسي لكل القوى.

وإذا كان تحالف حزب الله و «التيار الوطني الحر» و «حركة امل» وتحالف 8 آذار، حسم امر تكتلته والذي بلغ 60 نائباً، تؤكد اوساط قيادية في هذا التحالف، ان عدد هذا «التكتل التحالفي» قد يتجاوز الـ65 نائباً، اذا نجحت بعض الاتصالات بمُستقلين و «تغييريين» سنّة ومسيحيين للانضمام الى هذا التكتل الوطني الواسع، وقد يكونون اقرب الى تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل.

في المقابل، تبدو تركيبة مجلس النواب المتبقية بـ «منازل كثيرة ومتباينة»، «فسيسفاء» من المستقلين و «التغييريين» بالاضافة الى قوى واضحة، ككتلة «القوات» و «الكتائب»، وقد نكون امام كتلة للنائب اشرف ريفي، ويتردد ايضاً دخول النائب نعمة افرام على خط «توحيد» صفوف بعض «التغييريين» والمستقلين. وتؤكد اوساط «ثورية» ان اتصالات افرام والعديد من النواب الفائزين والجدد تركز على تأسيس «حالة تغييرية» من 10 نواب.

وعلى صعيد «القوات»، فإن تكتلها وبعد عقد اجتماعه الاول، ضم النواب الحزبيين والقريبين من «القوات» بالاضافة الى حزب الوطنيين «الاحرار» ورئيسه كميل شمعون ليصبح عدد التكتل الواضح والصريح 14 نائباً حزبياً و5 اصدقاء.

اما على صعيد ريفي والذي كان له محطتان في الايام الماضية امس في معراب، وامس الاول في طرابلس مع نواب كتلته الثلاثة، فهو يشير كما تؤكد اوساط نيابية متحالفة معه على تأكيد استقلاليته في تكتل نيابي من 3 اعضاء، وهم الناجحون في لائحته، بينما يؤكد تحالفه مع «القوات» والحالة التغييرية تحت عنوان: «رفض الوصاية الايرانية ومحاربة سلاح حزب الله والتوسع الايراني في لبنان»!

وعن اجواء «القوى التغييرية» او «المجتمع المدني»، يؤكد احد النواب «التغييريين» عقد 3 اجتماعات حتى الساعة، وتشير الى انطلاق التشاور الجدي واللقاءات والمشاورات بين نواب قوى المجتمع المدني، لكنها لم تصل ارضية مشتركة قد تفضي الى تكتل نيابي حول القضايا التي رفعها الحراك، كاموال المودعين والاموال المنهوبة ومكافحة الفساد وغيرها من الملفات المطروحة والشائكة.

ويقول النائب المذكور ان استحقاق انتخاب رئيس المجلس الجديد، هو ابرز تحد امام كل النواب الجدد لتحديد التموضع السياسي والخيارات وحتى الاصطفافات، فأين يكونون ومع من؟ وما هي الاجندة التي يحملونها طيلة الولاية النيابية، خصوصاً في اول جلسة نيابية، وكذلك في جلسة الثقة للحكومة الجديدة اذا ما تشكلت قبل نهاية العهد.

في المقابل، تكشف اوساط شمالية بارزة عن وجود اتصالات يقودها السفير السعودي في لبنان وليد البخاري ويعاونه فيها جعجع وريفي ويعاونه فريق لبناني. وتهدف الاتصالات الى تأسيس تكتل نيابي كبير، ولا يقل عن 45 نائباً وهدفه ان يكون «حالة استنهاض وطني»، ومن كل الطوائف، وان يكون متحالفاً مع جعجع وريفي ونواته من المستقلين و»التغييريين» ومن كل الطوائف، ليكون بديلاً عن تجمع 14 آذار المنهار، وليواجه حزب الله والتيار الوطني الحر في مجلس النواب والحكومة، وحتى في الشارع ان اضطر الامر، ووسط وجود نزعة سعودية الى التصعيد مع حزب الله بانتظار تسوية كاملة مع ايران.

وتشير الاوساط نفسها الى ان التردد هو سيد الموقف في صفوف «القوى التغييرية»، وبعض النواب الجدد يتريثون لمعرفة وجهة الامور وانتظار انتهاء المشاورات والاتصالات. والبعض الآخر ينتظر جلسة انتخاب الرئيس نبيه بري، ومن سيصوت معه او ضده، وسط تلميح الى مقاطعة الجلسة حضورا،ً وقد تكون الورقة البيضاء اسلم الخيارات للحاضرين من «الحراكيين» والمستقلين!

Leave A Reply