انتخابات نقابة المحامين: “الثورة” نحو “قراءة ذاتية”… والاحزاب “تتقهقر

علي ضاحي

بعد نقابة المهندسين والجامعات جاء دور الانتخابات في نقابة المحامين في بيروت وطرابلس، للتأكيد ان فترة السماح الشعبية لـ”ثورة” 17 تشرين الاول 2019 قد انتهت بعد عامين.

فلم تنجح فيهما مجموعات الحراك الشعبي والمدني في تقديم “صورة ناصعة” ومختلفة، وحتى مشروع متكامل وبديل عن السلطة الفاشلة والفاسدة والمهترئة، والتي تهرب يومياً الى الامام للتخفيف من خسائرها المالية والسياسية ولتقلب الطاولة مئة مرة يومياً على رأس اللبنانيين.

وحتى الاحزاب ظهرت بحالة “تقهقر” وتراجع مع فشلها بدورها ولا سيما السلطوية ان تقدم برنامجاً سياسياً واصلاحياً وضد الفساد خلال العامين الماضيين.

وتشكل انتخابات نقابة المحامين الاحد، فرصة لإعادة “الثورة” والسلطة البلد كل من منظاره وبقراءة ذاتية للوصول الى نتايج وعبر.

اما في مقلب المرشح الفائز والنقابي المناضل والعامل الدؤوب لمصلحة المحامي والقانون والحريات العامة، يقرأ الفائز بجدارة النضال الطويل واحتضان المحامين له، بمنصب نقيب المحامين المحامي ناضر كسبار نتائج الانتخابات والمشاريع المستقبلية له على رأس النقابة والاولويات الموضوعة.

ويؤكد نقيب المحامين ناضر كسبار لـ”الديار”، انه، لم ينتم سابقاً ولا ينتمي حالياً لأي حزب سياسي او غير سياسي لا هو ولا احد من افراد عائلته.

ويشدد على انه مستقل بكل ما للكلمة من معنى، ولكن بعيد من الرمادية، وله مواقف يجاهر فيها بالدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان. ويضيف: للمستقل حرية التحرك والرأي ويجاهر وقت اللزوم بالمواقف التي يرتئيها.

ويؤكد انه يتعامل مع الآخرين بكل حب واحترام، ولا يتعاطى بانتقام او مناكفات او”تكسير الرؤوس” او التحدي مع القضاء او غيره. ولا مع سياسيين ولا غير سياسيين او قضاة او غير قضاة.

ويشير الى ان هناك اموراً ثابتة ولا خلاف عليها ويوضحها الدستور والقوانين. وبالتالي اي مسألة خلافية في القانون والدستور، هناك جهات مختصة ويمكن ان تفسرها وبالتالي يجب حل اي مشكلة او خلاف بالحوار.

ويشدد كسبار على انه مرشح المحامين، وليس مرشح لا ثورة ولا احزاب او طوائف. ويقول انه نقيب اي محامي لأي جهة جهة انتمى او حزب او منطقة او طائفة. ويجدد التأكيد انه سيكون نقيباً للمحامين وليس نقيباً عليهم!

وعن اولويات النقابة، يشدد على انه ملتزم يتنفيذ برنامجه الانتخابي والذي وضع له عنوان “المحامي اولاً”.

ويؤكد ان من الحاجات الملحة للمحامي اليوم، هي الحفاظ على صحته ومعيشته واتعابه وودائعه في المصارف، وطالما هي محجوزة فيها لا يمكن ، ان يتحرك براحته وان يدفع التزاماته.

ويشدد على ان كرامة المحامي ايضاً محفوظة ومصانة، ولا نقبل ان تمس لا في حياته ولا في عمله. وكذلك يجب ان تكون العلاقة مع القضاء والقوى الامنية والادارات العامة مصانة وندية

وجيدة ومن دون خلافات.

وعلى مستوى الوطني، يؤكد كسبار ان نقابة المحامين هي نقابة الحريات العامة وحقوق الانسان، وانه سيسعى جاهداً لتكريس حرية التعبير والمعتقد والرأي والدفاع عن كل مظلوم.

وعن قضية انفجار مرفأ بيروت، يشدد كسبار على انها قضية وطنية وانسانية واخلاقية، وهي امانة في اعناقنا وسندافع عن حقوق الشهداء والضحايا وسنقف الى جانب اولادهم وعائلاتهم حتى النهاية فهناك اكثر من 200 شهيد والاف الجرحى وتهدم نصف بيروت.

ويشدد على ان المهم الوصول الى الحقيقة الصحيحة والمجردة من دون كيدية او انتقام او تشف من احد. وفي هذا الإطار يؤكد انه يشد على ايادي القضاء وندعمه ونسانده للوصول الى الحقيقة الكاملة وغير المجتزأ او الاستنسابية.

وعلى ابواب الانتخابات النيابية وعلاقة النقابة بالقوى السياسية وعملها، يؤكد كسبار ان نقابة المحامين ترفض اي تدخل للنقابة في السياسة واي تدخل للسياسيين في النقابة، وما يمكن ان يولده من انقسامات او نقل الخلافات السياسية اليها.

ويكشف كسبار ان النقابة تعول على دور للنواب للمساعدة في التشريع واصدار القوانين من مجلس النواب والتي تخدم توجهات النقابة الانسانية والحقوقية.

وعن مستقبل البلد، يشير كسبار الى انه غير متشائم على مستقبل لبنان فهو حاجة للجميع، وفكل مؤسسة او بلد تمر بظروف صعبة وعلى امل الفرج، وانا مؤمن ان طائر الفينيق سيعود ليحلق مجدداً، وشعب لبنان حي يحب الحياة.

ويتمنى كسبار بعد نجاحه في منصب النقيب ان يزدهر لبنان وان تتحسن الاحوال، ويؤكد ان النقابة ستبقى مفتوحة للجميع.

Leave A Reply