X
Oct 18, 2018   06:11 pm
facebook
twitter
you tube
whatsapp
Free Weather Widget
مقابلات
14-06-2013
رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم المهندس مسعد حجل.. عملاق بين أحضان الوطن
T+ | T-
فاطمة شعيتو وفرح مصطفى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بروحه الطيبة استقبلنا وعلى رفوف المحبة حدّثنا، فعظُم اللقاء واشتدّ شغفنا بإطالة الجلسة لرجل كافح وصمد فنال وكبُر ولكنّه لم يتكبّر...

اغترب بعيداً عن أرضه الأم لكنّ السنين لم تنسيه تراب أجداده فعاد ليُعطي من صميمه بل وأكثر.. 

كان رئيساً للحزب القومي السوري فأصبح برقيّه قدوة يُحتذى بها، وبروحه التي تنبض بالعمل الاجتماعي أصبح نائباً لرئيس الصليب الأحمر في الكاميرون، واليوم أصبح رئيساً للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم... إنّه المهندس مسعد حجل الذي حظي موقع صوت الفرح بمقابلته وتبادل الحديث معه في مكتبه في بيروت، وكان هذا الحوار:

سؤال : 50 عاماً من الغربة ، ما الذي أعادك إلى لبنان ؟

ولئن أمضيتُ مدة خمسين عاماً في المغترب الكاميروني ، إلا أني لم أغترب عن بلادي ووطني ، فأنا إبن هذه الأمة الحضارية التي أعطت العالمين من فكرها وعلمها وثقافتها ، الحرف والشراع والشريعة ، وأنا تلميذ نهضة رائدة راقية علمتنا المجابهة والتحدي ، كل هؤلاء لهم عليّ حقٌ من عرفان وولاء وواجب من تضحية ووفاء وفداء !؟

وبما اني أمضيت نصف قرن بعيداً ، عدت الى الوطن ملبياً نداء الواجب لأعيد الى أمتي قليلا مما لها عليّ ، إذ أني تعلمت في صفوف الحركة " أن كل ما فينا هو من الأمة وكل ما عندنا هو ملك الأمة ، حتى الدماء التي تجري في عروقنا عينها ، هي ملك الأمة متى طلبتها وجدتها " ، لذا تراني عدت الى البلد الذي أنا منه كي أقوم بما يطلب مني من واجبات ، أقدمها دون منة أو شكور .

سؤال : نبذة عن حياتك وعملك ؟

تخرّجت من الجامعة الأمركانية في بيروت مهندساً زراعياً، أواسط الأربعينات من القرن الماضي ، وتعيّنتُ مباشرة مسؤولا زراعياً عن محافظة الجنوب، الممتدة من صيدا حتى الحدود مع فلسطين المحتلة ، فأقمت المشاتل والمزارع، وزرعت مئات الألوف من أغراس الزيتون، في كافة القرى والبلدات وأقمت مع أهلنا هناك أطيب العلاقات بكل محبة وتعاون وصداقة لا يزال بعضها قائماً حتى اليوم، بالرغم من مرور السنين وتكرار الأيام والتقدم بالسن .

وفي صيف 1949  إضطريت إلى ترك عملي الوظيفي لأقيم مشاريع زراعية في الكيان الشامي ، بدءاً بمنطقة الجزيرة – القامشلي وديريك والحسكة – وانتهاءً بحلب الشهباء – إعزاز والأندرين وغيرها – 

وفي سنة 1955 ، إضطريت مجدداً إلى ترك مشاريعي وأعمالي وممتلكاتي ، لأغادر إلى إفريقيا مع زوجتي وولديّ ، فأعمل هناك مع شقيقيّ جان وميشال.

سؤال : عملك في المجالات التجارية والصناعية والإجتماعية ؟

إثر وصولي وعائلتي إلى الكاميرون عملت وزوجتي في محل تجاري يخصّ أخويّ المذكورين آنفاً ، لمدة ثلاث سنوات ، تمكنتُ فيها من التأقلم مع الواقع الجديد المختلف كلياً عن عملي السابق ، وتعرّفت على مسؤولي الشركات والزبائن ومدراء المصارف التي كانت كلها تابعة لمرجعيات فرنسية سيما وكانت الدولة الفرنسية منتدبة مع بريطانيا على الكاميرون منذ 1916 حتى 1 / 1 / 1960.

وبعدئذٍ شققت طريقي في العمل التجاري ونجحت فيه أيّما نجاح وإلى جانبي زوجتي ورفيقتي وأم أولادي ، وأنجبنا ولداً ثالثاُ ، واشتريت أراضٍ وأنشأت البنايات السكنية وتوسّعت في أعمالي لتشمل الصناعة الورقية والموبيليا ...

أما على الصعيد الإجتماعي، فلم أهمل نشاطاتي الفكرية والثقافية والسياسية، كما إني أسّستُ مع رئيس مجلس الوزراء الكاميروني جمعية الصليب الأحمر بُعيد نيل ذلك البلد إستقلاله التام عن الدولتين المنتدبتين فرنسا وبريطانيا، وتعيّنت نائباً للرئيس مذاك، وعندما قدمت إستقالتي من منصبي، عندما عزمت على العودة النهائية الى لبنان، رُفِضتْ بالمبدأ، وطلب مني الرئيس أن أبقى نائباً للرئيس شرفياً مدى الحياة .

وكانت لي نشاطات رياضية أيضاً ، حيث كنت رئيساً ل " النادي الوطني الكاميروني " في كرة اليد وربح فريقنا كأس البطولة في القارة الإفريقية ،
 وأنشأنا " نادي النهضة الرياضي الثقافي الإجتماعي " .

وبدأت أتعاطى بشأن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عندما أنشىء لها فرع في الكاميرون ، أواسط الثمانينات من القرن الماضي .

سؤال : كيف وصلت الى رئاسة الجامعة وما هي الإنجازات التي حققتها ؟

بعد عودتي الى الوطن دُعيتُ الى حضور مؤتمرات عالمية وشاركت فيها، فاطّلعت عندها على أهداف الجامعة السامية القاضية بالإهتمام بالمغتربين اللبنانيين المنتشرين في كل أنحاء العالم والذين يزيد تعدادهم ثلاثة أضعاف عدد المقيمين ، وعندما تعيّن موعد إنعقاد المؤتمر العالمي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2010 ، إتصل بي عدد وافر من المغتربين الأعضاء في ذلك المؤتمر وهم موجودون في كافة القارات، وتمنوا عليّ الترشّح للرئاسة العالمية، وأعلموني أن ترشّحي يحسم المعركة والأكثرية الساحقة مضمونة إن لم يتأمّن الإجماع والتزكية .

وفي مساء اليوم السابق لإنعقاد المؤتمر، زارني رئيس الجامعة العالمي مع عدد من أفراد الهيئة الإدارية، ليعلموني أن قراراً صدر بتأجيل موعد المؤتمر الى سنة جديدة ولا حاجة للذهاب الى قاعة الأونسكو، مكان إنعقاد المؤتمر، لأن الأبواب ستكون مقفلة ، فكان موقفي رافضاً بالمبدأ وعنيفاً لجهة التوقيت والأسباب وأعلنت أنني سأذهب الى باحة الأونسكو وأستقبل المدعوين حفاظاً على كرامتهم وكرامتنا، وفي اليوم التالي حضرتُ بالفعل مع العديد من المدعوين الذين تفاجأوا بالتأجيل وكان منهم من قدم من الولايات المتحدة وكندا والخليج وإفريقيا وغيرها ... 

من الذين غضبوا وأبوا الإنصياع لهذه المفاجأة غير السارة ، دعوا الحاضرين للذهاب الى أوتيل فينيسيا وعقد المؤتمر بمن حضر وإنتخاب هيئة إدارية جديدة وكان لهم ذلك ، وإذ بـ " جامعة لبنانية ثقافية في العالم " ثالثة تتوالد من رحم الإنشقاقات والخلافات والتباينات، لكنني مع عدد آخر من معارفي، أعلنا أمام وسائل الإعلام عن رفضنا لما حصل وعن إنشاء " لجنة حوار ومتابعة " لرأب الصدع ولملمة الشمل وتقريب وجهات النظر ، حتى نكون جميعاً مؤسسة واحدة مع رئيس واحد وأمين عام واحد .

وقبيل إنعقاد المؤتمر العالمي الرابع عشر في شهر نوفمبر ( تشرين الثاني ) 2011 عاود الإتصال بي عدد كبير من أعضاء المؤتمر وتمنوا عليّ إنقاذ الجامعة في تحمّلي مسؤولية رئاستها العالمية ، فأعلنتُ بياناً حمل مجموعة أفكار سأعمل على تحقيقها في حال فزت بالرئاسة .

وانتُخبتُ رئيساً عالمياً بالإجماع والتزكية ، وعقدت مؤتمراً صحافياً في مركز نقابة الصحافة اللبنانية ، تلوت فيه بيان الرئاسة وخطة عملها ومشروعها الشامل لإعادة إستنهاضها والقيام بدورها في عالم الإغتراب ، وكان من أهم النقاط التي وردت في البيان ذاك ، والتي لاقت ترحيباً وتأييداً واهتماماً من كافة المرجعيات : السعي الجاد والعمل الدؤوب من أجل تحقيق وحدة الجامعة في مؤسسة واحدة .

وبدأنا العمل على كل الجبهات، فنظّمنا الإدارة المركزية وأهّلنا المكاتب الخاصة وجهّزناها بالمعدات الإلكترونية الحديثة مواكبة للتطور العلمي المعلوماتي وأنشأنا مكتبة عامة ضمّت المئات من الكتب والمؤلفات على تنوّعها ، وسستتحوّل هذه المكتبة الى مركز ثقافي عصري يضاهي المراكز الثقافية المماثلة، كما عيّنا لجاناً إستشارية رديفة يرأسها ذوو الإختصاص، تهتم بشؤون الثقافة والإعلام والمال والقانون والعلاقات العامة وغير ذلك، 
وأصدرنا مجلة خاصة بالجامعة، وزرنا عدداً من الجاليات في الخارج وأنشانا فروعاً جديدة، وتواصلنا مع جميع المسؤولين الإداريين في كافة الفروع والمجالس الوطنية والقارية، وكرّمنا عدداً من المغتربين من بينهم السناتور سام الزاخم الأميركي اللبناني الأصل، وأصدرنا دليلا يُوزّع مع بطاقات العضوية التي تقدم لحاملها مجموعة من الخدمات والحسومات ...

وتواصلت الرئاسة مع مسؤولي جناحَي الإنشقاق وتراسلت معهم بعقلية الإنفتاح والمحبة ومد اليد وطي صفحات التباين والحساسية ، تأميناً لمصلحة الجاليات والجامعة ولبنان . 

لاقينا ترحيباً وتقديراً من كلا الجناحين المنشقين، ووصلنا مع أحدهما برئاسة المهندس البير متى، إلى تعيين موعد المؤتمر الصحافي في 21 تشرين الثاني 2012 ، عشية عيد الإستقلال، لإعلان البشرى السارة في توحيد الفرعين، وحضور العرض العسكري معاً والذهاب الى القصر الجمهوري سوية وتبشير الرؤساء الثلاثة بالخطوة المباركة ...

لكن الظروف لم تساعد كلياً فتأجل المؤتمر الصحافي لأسباب قسرية ، فما كان من السيد البير متى وأعضاء إدارته إلا زيارتي في دارتي معلنين أنهم جميعاً مصممين على المضي قدماً في تحقيق الحلم .

وفي اليوم التالي حضرنا العرض العسكري جنباً الى جنب، مسعد حجل والبير متى وذهبنا في سيارة واحدة الى القصر الجمهوري، وهناك صرّح المهندس متى أمام الرؤساء الثلاثة: " مسعد وأنا شخص واحد !؟ "

وشاءت الظروف أن لا يتحقق مشروعنا، ولم تكن الرياح مؤاتية لأشرعتنا !!!...

سؤال : ما هي المشاريع المستقبلية ؟ بماذا تعد المتأملين منك ... فعلآ لا كلاماً ؟

أما وقد أشرفتْ ولايتي ( لسنتين ) على الإنتهاء، فأنا لم أعد متمكناً أو موقناً لإعطاء الوعود والآمال، جلّ ما أتمناه أن تأتي إدارة جديدة تحمل لواء المسؤولية وتكمل المسيرة ؟.

وعلى الصعيد الشخصي فسأتفرّغ لإنهاء أعمالي ومشاريعي، التي لا تنتهي، وسأقدم طابقاً في بنايتي الجديدة، ليكون مركزاً ثقافياً إجتماعياً نهضوياً، وسأمنح بإسمي وبإسم زوجتي هدايا وأوسمة للمتفوقين من تلامذة المدرسة الرسمية في بلدتنا جل الديب، تشجيعاً للعلم والثقافة والمعرفة، هذه الفضائل التي صدّرتها أمتنا الى العوالم الأخرى، قديمها وحديثها...

وأخيراً، أشكر موقع صوت الفرح والقيّمين عليه، إهتمامهم بالجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، متمنياً لهم التوفيق والنجاح .  

هذا كان القليل مما احتوته مسيرة هذا الرجل الذي يشكّل مفخرة لبلاده وأسطورة لا بد أن نستذكر نضالاتها ونعتزّ بها وننقلها للأجيال القادمة لتوارث معاني الانسانية ومحبة الوطن من ابن الوطن.

أسرة صوت الفرح توجّه بدورها أسمى عبارات الشكر للمهندس مسعد حجل داعية له كل التوفيق على أمل الاستمرار في نهجه المبهر كما اعتدناه. 






تصوير محمد أبو سالم










يلفت موقع صوت الفرح إلى أنه ليس مسؤولاً عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على إحترام الأصول واللياقات في التعبير، ويحتفظ بعدم نشر أي تعليق يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم.
  • ابو جاد (لبنان):تحية إلى حبيبة قلبي B
  • عباس قشور (Ghana):سلامي الى الغالية بتول و اولادي فضل و ميريام. و كل التوفيق لاسرة صوت الفرح .
  • Maha Zaiter (France):سلامي الى الغالي مصطفى من معركة
  • Rzan (Lebanon):تحية الى حسام علي
  • ادهم الرفاعي (فلسطين):صوت الفرح الافضل و شكرا صوت الفرح
  • wael sharafeddine (London): the music of sawt Al Farah itself is healing. It's an explosive expression of feeling.
  • wael sharafeddine (London):No matter what culture we're from, everyone loves the music of sawt Al Farah
  • هزار (القصيبه):بشكرصوت فرح وبتمنى لهم التوفيق
  • نجوى جمال (صور):صوت الفرح هوي الفرح كلو و هني اهل المحبي و الفرح
  • نجوى جمال (صور):شكرا لصوت الفرح
  • احمد كساب (مباروك):الف مبارك
  • رضا حمود (صور):الف مبروووك بتستاهلي اكتر من هيك وبتمنى تصيري وزير دولة احلا عالم
  • نرجس (صور):التوفيق للجميع
  • Tatiana Safa (Lebanon):Nice photos 📸
  • نعمان ابو خليل (القليله):نشد على ايديكم ايها الشرفاء
  • محمد (صور):تحية الى كوثر عيسي
  • جومانة كرم عياد (الجنوب):شكرا لصوت الفرح
  • khadija yassine ( الرمادية):أحلى صوت صوت الفرح
  • نبيل مملوك (صور):صلي الفخر الكبير أنني جزء من عائلة اسمها صوت الفرح ...منبر الحرية والشفافية والموضوعية والمحبة
  • غدير فرح (الجنوب):تحية لجميع محبي صوت الفرح صوت الجنوب
  • نبيل مملوك (لبنان):صوت الفرح :عائلة,تعاون ومحبة
  • عباس الجواد (قاقعية الصنوبر):من افضل الاذاعات صوت الفرح تحياتي لكم
  • زينب غندور (معركة):المعنى الحقيقي للفرح اذاعة صوت الفرح
  • إبراهيم (لبنان):رمز الإستمرارية الإعلامية
  • نهاد بحسون (خيزران):always be the best
  • صوت الفرح (صور):لإعلاناتكم على راديو صوت الفرح والموقع الإلكتروني إتصل 07742130
  • صوت الفرح (صور):يمكنكم الإستماع إلى راديو صوت الفرح على الموجة 104.3