الجمهورية : المؤلفون يتلاقون على تعطيل ‏التأليف… والانتخابات أولويّة المرحلة ‏المقبلة

جاء في صحيفة ” الجمهورية ” : بَدا من المواقف انّ كل الاتصالات الجارية منذ الاسبوع الماضي لم ‏تحقق بعد اي اختراق في جدار أزمة التأليف الحكومي، ما أثار غموضاً ‏حول مصير المبادرات المطروحة والمساعي الجارية للتقريب بين ‏المتباعدين، خصوصاً أنّ أي مواقف ايجابية لم تصدر عن ايّ من هؤلاء، ‏بل انّ ما يرشح منهم يدل الى أنّ فجوة التباعد بينهم تشيع أكثر فأكثر ‏وتبعث على توقّع الاسوأ لمستقبل البلاد سياسياً واقتصادياً ومالياً ‏ومعيشياً، الى درجة أنّ قطباً نيابياً أكد لـ”الجمهورية” أمس انّ ‏المعنيين بالاستحقاق الحكومي لا يريدون تأليف حكومة لأنّ ‏مصلحتهم قد تلاقت على الخروج قريباً من هذا الاستحقاق والدفع في ‏اتجاه تأليف حكومة للانتخابات النيابية برئاسة شخصية يتم التوافق ‏حولها.‏

كان التطور البارز أمس إعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ‏عن تفاصيل اجتماع جَمعه بنظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان ‏والفرنسي جان إيف ‏لودريان، وذلك ‏على هامش اجتماع وزراء خارجية ‏مجموعة الـ 20 المنعقد في مدينة ماتيرا الإيطالية.‏

‏ وكتب بلينكن في تغريدة على “تويتر”: “أجريتُ مناقشة مهمة مع ‏نظيري السعودي ‏والفرنسي حول ضرورة أن يُظهر القادة السياسيون ‏في لبنان قيادتهم الحقيقية من ‏خلال تنفيذ الإصلاحات التي طال ‏انتظارها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير ‏الإغاثة التي يحتاجها ‏الشعب اللبناني بشدة”.‏

‏ ‏وأكد بلينكن في تغريدة ثانية انه بحث مع نظيره السعودي في الأمن ‏الإقليمي، وقال: “تحدثنا حول هدفنا المشترك المتمثّل في تحقيق ‏وقف إطلاق النار والانتقال إلى عملية سياسية في اليمن، وكذلك ‏التقدم المستمر في مجال حقوق الإنسان والإصلاحات الاقتصادية في ‏المملكة”.‏

‏ ‏مشاركة للمرة الاولى

‏ ‏وقال مرجع سياسي لـ”الجمهورية” انّ المهم في هذا الحدث هو ‏مشاركة وزير الخارجية السعودي للمرة الاولى في لقاء يتناول الوضع ‏في لبنان بعد صمت طويل لم يخرقه يوماً أي مسؤول سعودي رفيع، ‏ما خَلا وزارة الداخلية في المملكة التي تحدثت عن معاقبة لبنان إثر ‏اكتشاف عملية “الرمان المخدر” في ايار الماضي وما تلاها من ‏عمليات مشابهة. فليست المفاجأة بلقاء جَمع بلينكن ولودريان، فقد ‏ناقشا الوضع اللبناني قبل ايام وأصدرا تحذيراً مشتركاً عما يمكن ان ‏يؤدي اليه أداء السلطة في لبنان، وطلبا من اللبنانيين المباشرة في ‏تطبيق ما قالت به المبادرة الفرنسية بعدما نسوها وراحوا بعيداً عما ‏قالت به وتجاهلوا خريطة الطريق التي رسمها الرئيس الفرنسي ‏ايمانويل ماكرون منذ 2 ايلول 2020، بكل ما قالت به من طبيعة ‏الحكومة الى خريطة الاصلاحات وشكلها ومضمونها وتطبيقها بتدرّج.‏

‏ ‏الى الانتخابات دُر

‏ ‏في غضون ذلك أبلغت مصادر مطلعة الى “الجمهورية” انّ هناك ‏اتجاهاً نحو “ضَبضبة” الازمة المنفلشة، اذا تبين ان معالجتها متعذرة ‏من خلال تشكيل حكومة مهمة برئاسة الحريري.‏

‏ ‏واشارت المصادر إلى أنه اذا استمر عجز رئيس الجمهورية ميشال ‏عون والحريري عن التشكيل، فإن السيناريو الآخِذة أسهمه في الارتفاع ‏يكمن في التسليم بالأمر الواقع وتفعيل حكومة تصريف الأعمال على ‏قاعدة: “الى الانتخابات النيابية در”، بحيث تصبح الانتخابات اولوية ‏المرحلة المقبلة، بالترافق مع اتخاذ بعض الإجراءات لمنع الانهيار ‏الكامل في الفترة الفاصلة عن الاستحقاق النيابي. واشارت المصادر ‏إلى أنّ البعض في المجتمع الدولي ربما يقبل بفك الارتباط بين ‏حكومة الإصلاحات ومنح المساعدات، إنما على أساس إعطاء ‏مساعدات موضعية في مجالات محددة للحؤول دون وقوع الارتطام ‏الكبير.‏

‏ ‏عودة الحريري

‏ ‏وقد عاد الحريري الى بيروت مساء أمس، ورجّحت مصادر متابعة ‏للملف الحكومي ان يكون الرجل قد اقترب من قرار البَت بالتكليف، ‏وان تكون سفرته الاخيرة لإنضاج هذا القرار. وكشفت هذه المصادر ‏لـ”الجمهورية” انّ “كل ما دار من تسريبات حول التأليف الحكومي في ‏الساعات الماضية هو من نسج الخيال والعصف الفكري، وان اي ‏اتصال او اجتماع في هذا الخصوص لم يحصل حتى على خط “التيار ‏الوطني الحر” و”حزب الله”. وأضافت: “يبدو انّ هناك مَن القرار بيده ‏ولا يريد ان يسمع ويرى ويتّخذه، كما انه يصرّ على تغليب مصالحه ‏الشخصية والفئوية على ما عداها، والاخطر انّ سيناريو ما بعد تطيير ‏التكليف سيكون الاسوأ في دولة تتفكّك بمؤسساتها واداراتها وأجهزتها ‏وانتظامها العام، والخوف ثم الخوف انه حتى كل هذه الاجراءات ‏الترقيعية لا تعد تنفع وتطير بدورها، وهنا المأساة الكبرى”.‏

‏ ‏بداية تحلل

‏ ‏الى ذلك، وفي رواية أخرى، لفتت مصادر مواكبة للاتصالات الى ‏مؤشرات مقلقة جداً حول مستقبل الوضع اللبناني برزت في الآونة ‏الأخيرة، وفي طليعتها بداية تحلُّل مؤسسات الدولة اللبنانية وإداراتها ‏العامة التي دخلَ جزء كبير منها في حالة شلل نتيجة الأزمات التي ‏تواجهها من انقطاع الكهرباء وفقدان القرطاسية، إلى إضراب موظفي ‏القطاع العام، وما بينهما تعطُّل أنظمة التكنولوجيا والمعلومات، هذا ‏فضلاً عن بداية خروج الوضع عن السيطرة مع قطع الطرق الرئيسة ‏مجدداً واقتحام أحد المصارف وترويع موظفيه والاعتداء عليهم ‏والسَطو على شاحنات تحمل أدوية ومواد غذائية، وتكاثر أعمال ‏الشغب في أكثر من منطقة.‏

‏ ‏وقالت هذه المصادر انه “لا يجوز إهمال هذه المؤشرات أو التعامل ‏معها وكأنها طبيعية، لأنّ الوضع يتطوّر رويداً رويداً في اتجاه الانفجار ‏المجتمعي، وكأنّ العد العكسي اقترب من نهايته، ولا يجوز تحميل ‏القوى الأمنية أكثر من قدرتها على الاحتمال، لأنها قد تصبح عاجزة عن ‏مواجهة أعمال شغب واسعة في أكثر من منطقة لبنانية، إنما على ‏المسؤولين المعنيين أخذ هذه المؤشرات على محمل الجد والتصرُّف ‏سريعاً وإلا لن ينفع الندم لاحقاً، لأنه متى فلتت الأمور يصبح من ‏الصعوبة بمكان ضبطها ولجمها”.‏

‏ ‏ورأت انّ “المعالجات لم تعد تقنية كَون الانهيار أصبح أكبر من ‏معالجته تقنياً، إنما يتطلّب معالجة سياسية سريعة، والحلّ الوحيد او ‏بالأحرى الأوحد يكمن في إنهاء الفراغ الحكومي فوراً والذهاب إلى ‏حكومة طوارئ يُحدِث مجرّد تأليفها صدمة إيجابية فيتراجع غضب ‏الناس ولو جزئيّاً وتُمنح فرصة مؤقتة تضع بموجبها خطة مثلثة ‏الأضلع: إصلاحية وسياسية وانتخابية، وما لم يُصَر إلى تأليف حكومة ‏من هذا النوع قريباً فإنّ الفلتان المتمدد، استناداً إلى مؤشرات الأرض ‏وتقارير الأجهزة الأمنية والديبلوماسية، سيكون عَصياً على الضبط”.‏

‏ ‏واعتبرت المصادر انّ “المبادرة هي في يد المسؤولين اللبنانيين ‏وحدهم والذين عليهم وضع حد نهائي لهذا النزاع الحكومي، لأنه في ‏حال لم تتألف الحكومة فإنّ الجمهورية اللبنانية برمّتها في خطر، وما ‏الجدوى من الخلاف حول حصة هذا الفريق أو من يُسمّي هؤلاء الوزراء ‏أو انّ المخرج بصيغة “ثلاث ثمانات” او “أربع ستّات” إذا كان هيكل ‏الدولة مهدداً بالسقوط، والحكومة التي تُشَكّل مخرجاً اليوم قد لا ‏تصبح كذلك غداً، كون السباق انتقل من لجم الانهيار إلى تفادي ‏الانفجار. وفي حال وقوع هذا الانفجار، لا سمح الله، تصبح الحكومة بلا ‏جدوى على غرار حكومات زمن الحرب الأهلية.‏

‏ ‏مواقف

‏ ‏وفي جديد المواقف السياسية أمس أكّد تكتل “لبنان القوي” في ‏اجتماعه الالكتروني الدوري برئاسة النائب جبران باسيل أنّه “ينتظر ‏عودة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري من السفر، لكي يقوم ‏بواجباته الدستورية، ويُبادر الى التشاور مع رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون وفقاً للأصول، بغية إخراج حكومة فاعلة تتولّى تنفيذ ‏البرنامج الاصلاحي الذي بات معروفاً من الجميع”.‏

‏ ‏وناقش التكتل “جدول الجلسة التشريعية، واتخذ في شأنها القرارات ‏المناسبة، ومنها ما يتصل بقانون البطاقة التمويلية لدعم الناس في ‏احتياجاتها المعيشية والقوانين الاصلاحية، ومن بينها قانون الشراء ‏العام”، وأمِل في أن “يثابر المجلس النيابي على العمل التشريعي ‏لإقرار جميع القوانين الاصلاحية والمتصلة بمكافحة الفساد”.‏

‏ ‏وقال: “مهما بلغت الإجراءات المالية والادارية المتخذة لتوفير المواد ‏النفطية والأساسية للبنانيين، فإنّها تبقى ناقصة اذا لم تتحمّل القوى ‏الأمنية مسؤوليّاتها وتضبط الحدود البريّة والمرافئ والمطار، للحَدّ من ‏نسبة التهريب، خصوصاً انّ عمليات التهريب مفضوحة ويتولاها ‏أشخاص معروفون، ومن بينهم من يتولّى مسؤوليات سياسية وأمنية، ‏وهي تتمّ على معابر مكشوفة، بما يتسبّب بهدر للمال العام واحتياط ‏لبنان من العملات الصعبة”.‏

‏ ‏التنمية والتحرير

‏ ‏وبدورها، قالت كتلة “التنمية والتحرير”، بعد اجتماعها برئاسة رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري، انّ “الأوان حان لكي يترجّل الجميع عن صهوة ‏المكابرة والانكار والكيد، ويتنازل من أجل حفظ الوطن من الانهيار أو ‏الزوال، والذي يستحق حكومة اختصاصيين لا أثلاث ولا أرباع معطّلة ‏فيها لأيّ طرف من الاطراف، حكومة وفقاً لِما نصّت عليه المبادرة ‏الفرنسية”، مؤكّدةً أنّ “الحكومة المدخل الالزامي لوقف الانهيار ‏الشامل وقبل فوات الأوان”.‏

‏ ‏وأكّدت أنّ “الصمت حيال المشهد المأسوي والدامي الذي يلحق ‏باللبنانيين، جميع اللبنانيين، في حياتهم وسمعتهم ومصادر رزقهم، ‏أمام محطات الوقود والمشافي والصيدليات وفي كلّ مرافق الحياة ‏لم يعد يُجدي، وأنّ عدم المبادرة والإسراع الى إيجاد الحلول هو فعل ‏يرقى الى مستوى جريمة القتل الجماعي للبنان واللبنانيين، بدم بارد ‏ومع سبق الاصرار والترصّد”.‏

‏ ‏ودعت المعنيين بتأليف الحكومة الى “ضرورة الإنصات لوجع الناس ‏قبل الإنصات أو الانقياد وراء المصالح الشخصية الضيّقة أو مصالح ‏الأفراد ومطامحهم أو مصالح المذاهب والقوى والتيارات السياسية”، ‏مشددة على “ضرورة أن يكون المعيار الوحيد في التأليف هو المعيار ‏الذي يحفظ كرامة اللبنانيين ويضمن حياتهم وأمنهم واستقرارهم ‏وسمعتهم في الداخل والخارج، وبالتأكيد بما يراعي التوازن والمناصفة ‏والميثاقية”.‏‏ ‏

‏”الكتائب”‏

‏ ورأى المكتب السياسي الكتائبي، بعد اجتماعه برئاسة رئيس الحزب ‏سامي الجميل، انّ “انتخابات نقابة المهندسين هي نموذج يُبنى عليه، ‏ويؤكّد “على ضرورة رصّ الصفوف المعارضة وتوحيد الكلمة ‏والمشروع خدمةً لمصلحة لبنان، الذي بات يحتاج الى ورشة جدّية ‏يقودها تغييريون وطنيون، لا تحرّكهم سوى مصلحة البلد واهله، ‏وليس حفنة من الكراسي والمصالح الشخصية والحزبية والفئوية”.‏

‏ ‏وقال: “أمام المشهد العام المستمر في التدهور، لا تجد منظومة ‏الانهيار امامها سوى اللجوء الى مزيد من الخطوات “الترقيعية” التي ‏تتراوح بين استدعاء المجلس الأعلى للدفاع لقمع صوت الناس، او ‏مجلس نواب عقيم لإقرار بطاقة تمويلية انتخابية تبخّرت مفاعيلها، ‏بعدما حلّق الدولار، ومدّ اليد الى الاحتياطي الإلزامي لرفع سعر ‏المحروقات الى مستويات تكسر ظهر اللبنانيين، فيما المهاترات ما ‏زالت تدور حول حقوق الطوائف وصلاحيات الرئاسات، في اكبر مهزلة ‏نعيشها”.‏

 ‏مجلس الدفاع

‏ ‏وكان المجلس الاعلى للدفاع قد اجتمع أمس في بعبدا برئاسة رئيس ‏الجمهورية، وطلبَ الى الأجهزة العسكرية والأمنية إبقاء الجهوزية ‏اللازمة لعدم السماح لبعض المخلّين بالامن بزعزعة الوضع الأمني ‏بسبب الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، وخصوصاً في ما ‏يتعلق بإقفال الطرق العامة او التعدي على الأملاك العامة والخاصة. ‏كذلك طلبَ الى وزارتي الاشغال العامة والنقل والصحة، اتخاذ ‏الإجراءات اللازمة للاسراع وتسهيل عملية إجراء فحوص الـPCR‏ ‏للمسافرين الوافدين الى المطار. وطلبَ ايضاً من وزير المال التنسيق ‏مع وزيري الدفاع والداخلية لإيجاد السبل الآيلة الى دعم القوى ‏العسكرية والأمنية، خصوصاً في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية ‏المتردية.‏

‏ ‏ومن خارج ما نُشر رسمياً عن نتائج الاجتماع، علمت “الجمهورية” انه ‏تقرر ان يشارك 70 طالباً من طلاب كلية الطب في الجامعة اللبنانية ‏لمعاونة فريق وزارة الصحة في مطار بيروت لتسهيل الفحوصات ‏الطبية للواصلين الى لبنان، لكي لا ينتظروا طويلاً في صفوف قد ‏ينتشر خلالها وباء كورونا بين الركاب.‏

‏ ‏وتعهّد رئيس مجلس ادارة “الميدل إيست” محمد الحوت بإصلاح ‏الأعطال الطارئة على السجادة الميكانيكية الخاصة بتسليم حقائب ‏المسافرين، بعدما تعددت الأعطال فيها الى درجة أعاقت وصول ‏حقائب مئات الركاب لأكثر من ساعة، خصوصاً عند وصول مجموعة ‏من الطائرات من عواصم عدة في توقيت متقارب، على ان تسجّل ‏كلفة الاصلاحات كدَين الى حين تجاوز العجز المالي في المطار.‏

‏ ‏وتوقف المجتمعون عند ظاهرة تكرار رمي قنابل المولوتوف على ‏منشآت رسمية، كما حصل امام مباني مصرف لبنان وبعض ‏المؤسسات والدوائر الرسمية في طرابلس وصيدا ومناطق مختلفة، ‏وهو ما يستدعي السعي الى تحديد الجهات التي يمكنها الحصول ‏على مثل هذه القنابل التي لا يمكن لأيّ كان ان يُصنِّعها.‏

 ‏غموض غير بنّاء

‏ ‏من جهة ثانية، أثار اللغط الذي رافق مسألة تسعيرة المحروقات، وفق ‏خطة الدعم الجديدة، غضب الشعب الذي كان قد مَنّى النفس بانتهاء ‏الأزمة، ووضع حد لطوابير الذل. لكن الطوابير استمرت امس، وكانت ‏اطول من الايام السابقة، والسبب، كما برّره المسؤولون عن القطاع، ‏حصول خطأ أدى الى إحجام الشركات المستوردة للنفط عن تسليم ‏مادة المحروقات الى السوق في انتظار تذليل عقبة التسعير. وبعد ‏التشاور مع المديرية العامة للنفط، أبلغت الاخيرة انّها ستتشاور في ‏هذا الموضوع مع وزارة الطاقة.‏

‏ ‏في المقابل، عَزت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” التأخير الحاصل في ‏توزيع المحروقات، الى اسباب إدارية تتعلق خصوصاً بطلب مديرية ‏منشآت النفط في بيانها الاخير، من اصحاب المحطات، تقديم تعهّد ‏موقّع لدى كاتب العدل، يفيد أنّها ما عادت تملك مخزوناً من ‏المحروقات ممّا سبق واشترته وفق التسعيرة القديمة، اي وفق سعر ‏صرف 1500 ليرة، وعدم التزام اصحاب المحطات بهذا البند أخّر ‏تسليمهم البنزين وفق التسعيرة الجديدة.‏

‏ ‏ولاحقاً، أصدرت المديرية العامة للنفط بياناً أوضحت فيه ما تردّد عن ‏وجود خطأ في التسعيرة، فأكّدت “أن لا خطأ في التسعيرة بحسب ‏الجدول المعتمد، لأنّه تمّت دراسة جدول الأسعار وفق قرار رئاسة ‏مجلس الوزراء لاعتماد سعر /3900/ ل.ل. كسعر لصرف الدولار.‏

‏ ‏وهكذا ضاع المواطن بين البيانات الصادرة من هنا وهناك، ولكن ‏النتيجة ان الأزمة لم تنفرج، وهناك رهانات على انها قد تتحلحل بدءاً ‏من اليوم.‏

‏ ‏إرتفاع الاسعار

‏ ‏وبالتزامن مع ارتفاع اسعار المحروقات، ارتفعت اسعار السلع ‏والخدمات، بنسبة تتراوح ما بين 3 الى 5 %. وأولى الزيادات ستطاول ‏ربطة الخبز التي من المتوقع ان يزيد سعرها 1000 ليرة.‏‏ ‏

وفي هذا السياق، كشف رئيس النقابة العامة لسائقي السيارات ‏العمومية مروان فياض، انّه بتعديل جدول تسعير المحروقات، يبدأ ‏اعتباراً من اليوم اعتماد تسعيرة 8000 ليرة للسرفيس، استناداً الى ‏دراسة أعدّتها النقابة، انطلاقاً من التسعيرة الجديدة.‏‏ ‏

الكهرباء التركية

‏ وعلى صعيد ازمة الكهرباء، أعلنت شركة “كار باور شيب” التركية في ‏بيان انها قررت استئناف إمداد لبنان بالطاقة الكهربائية من باخرتَيها ‏فاطمة غول سلطان وأورهان باي، ابتداء من أمس. وأكدت انها اتخذت ‏هذا القرار في مبادرة حسن نيّة، فيما تتطلّع إلى نقاش بنّاء مع الدولة ‏اللبنانية من أجل تحديد حلول للقضايا القائمة خلال الأيام والأسابيع ‏المقبلة.‏

‏ ‏وأضاف البيان: “تدرك شركة كار باورشيب عمق التحديات الهائلة التي ‏يواجهها لبنان في الوقت الراهن، وقد أثبتت دعمها المتواصل قدر ‏الإمكان. وعلى رغم من الأحداث المخيبة للآمال التي طرأت خلال ‏الأشهر الأخيرة، تؤكد شركة كارباورشيب مجدداً التزامها بإيجاد حل ‏عملي”.‏

‏ ‏كورونا

‏ ‏صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامّة في تقريرها اليومي أمس حول ‏مستجدات فيروس كورونا تسجيل 185 إصابة جديدة (147 محلية و38 ‏وافدة) ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات الى544705. كذلك تم تسجيل ‏‏3 حالات وفاة جديدة ليصبح العدد الإجمالي للوفيات 7848.‏

Leave A Reply