الجبهة الشعبية تنعى الرفيقة المناضلة التاريخية والأكاديمية الدكتورة “مهى أبو خليل”

الجبهة الشعبية تنعى الرفيقة المناضلة التاريخية والأكاديمية الدكتورة “مهى أبو خليل”

تنعي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام ونائبه وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، وكافة أعضاء وأنصار الجبهة في الوطن والشتات، إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية وأحرار العالم، الرفيقة المناضلة التاريخية والأكاديمية والاجتماعية الدكتورة مهى أبو خليل، ابنة بلدة “القليلة” في قضاء صور، التي ارتقت إثر العدوان الصهيوني الغادر على مدينة صور مساء 17/4/2026، قبل دقائق قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بعد استهداف أربعة مبانٍ سكنية سُوّيت بالأرض، لتكون من بين المفقودين تحت الركام.

لقد شكّلت الشهيدة مهى أبو خليل نموذجاً للمرأة المناضلة التي جمعت بين الفكر والالتزام الوطني والعمل الاجتماعي والتربوي، وقد حازت على شهادة الدكتوراه في الإعلام، ودرست في جامعات براغ في أواخر السبعينيات، في تجربةٍ علمية وفكرية عكست عمقها المعرفي وانفتاحها الإنساني، كما عاشت إلى جانب زوجها الذي شغل منصب سفير العراق في براغ.

كما ارتبطت الرفيقة مبكراً بمسارات العمل النضالي الداعم للقضية الفلسطينية، وانخرطت في أنشطة الجبهة الشعبية في المجال الخارجي ضمن سياق المرحلة التاريخية في العام 1970، بالمشاركة في عملية “أثينا” الفدائية، وذلك بهدف تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، والتي شكّلت حينها جزءاً مركزياً من برنامج العمل الثوري الفلسطيني.

وظلّت معبّرة عن التزامها العميق بهذه القضية من خلال مشاركتها في مختلف أشكال الدعم السياسي والإنساني والإعلامي لقضية فلسطين، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

عملت الشهيدة لسنوات طويلة في مؤسسات اجتماعية، حيث كان لها دور أساسي في العلاقات العامة والعمل الاجتماعي والتربوي، وساهمت في توجيه العديد من المعلمات، وتكريس نهج إنساني في التعاطي مع الناس؛ فتركت أثراً عميقاً في كل من عرفها، كما عُرفت بقربها من الفقراء وعائلات الشهداء، ومشاركتها الصادقة لهم في آلامهم وأفراحهم، وبحضورها الدائم في الجنوب اللبناني، حيث بقيت صامدة في مدينة صور خلال الحروب الإسرائيلية المتكررة، رافضة مغادرة أرضها رغم القصف والعدوان.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي تودّع الرفيقة المناضلة والإنسانة، تؤكد أن استشهادها يشكّل خسارة لمسيرة نضالية ونسوية ووطنية وإنسانية أصيلة، جسّدت فيها الفخر والاعتزاز بقيم الصمود والوفاء والانحياز للحق، حيث ظلّت وفية لقناعاتها حتى اللحظة الأخيرة من حياتها.

وتتقدم الجبهة بأحرّ التعازي من عائلتها الكريمة، ومن رفاقها وأصدقائها ومحبيها، مجددة العهد على مواصلة درب النضال والمقاومة، وأن يُلهم ذويها الصبر والسلوان.

إن مهى أبو خليل ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية، وفي سجل النساء المناضلات اللواتي قدّمن حياتهن في سبيل الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.

المجد والخلود للشهداء….المقاومة مستمرة… والنصر قادم لا محالة

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

18 نيسان / أبريل 2026

Leave A Reply