في ظلّ ما يمرّ به لبنان من ظروفٍ صعبة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، يبرز الدور العربي الأصيل، وفي مقدّمته الدور المصري، كركيزةٍ أساسية في دعم صمود الشعب اللبناني والتخفيف من معاناته الإنسانية.
لقد أكّدت عبد الفتاح السيسي، منذ تولّيه قيادة جمهورية مصر العربية، على ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم القضايا العربية وتعزيز التضامن بين الشعوب الشقيقة. وقد تجلّى هذا الموقف بوضوح في الاستجابة السريعة لتقديم المساعدات الإغاثية إلى لبنان، سواء عبر الجسر الجوي أو من خلال إرسال المواد الطبية والغذائية الضرورية، في رسالة تضامن تعبّر عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين الشعبين المصري واللبناني.
إنّ هذه المبادرات الإنسانية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لدور تاريخي لعبته مصر في دعم استقرار المنطقة والدفاع عن القضايا العادلة. فمصر، بما تمثّله من ثقلٍ سياسي وإنساني، لم تتوانَ يوماً عن الوقوف إلى جانب لبنان في محنه، وهو ما يعكس رؤية قيادتها بأهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي وتعزيز قيم التعاون والتكافل.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التحديات، تبرز أهمية هذا الدعم كعاملٍ أساسي في تعزيز صمود اللبنانيين، والتخفيف من وطأة الأزمات التي يعيشونها، خاصة في القطاعات الصحية والإنسانية. كما أنّ هذا الدور يعزّز من الأمل بإمكانية تجاوز هذه المرحلة الصعبة، من خلال تضافر الجهود العربية والدولية.
ختاماً، يبقى الدور المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نموذجاً يُحتذى في العمل العربي المشترك، ودليلاً على أنّ التضامن الحقيقي يظهر في أوقات الشدّة، حيث تتجلّى القيم الإنسانية بأسمى معانيها، وتُكتب مواقف الأخوّة بأحرفٍ من نور.
رئيس جمعية الاكاديميين في لبنان خليل ياسين الأشقر
