المقاومة ليست مستعجلة للمفاوضات

فيما دخلَت الحرب أسبوعها الثاني في ظلّ عجزٍ إسرائيلي واضح عن تحقيق أهداف عسكرية وسياسية سوى التدمير والتهجير وارتكاب المجازر بحق المدنيين، بقيت المساعي الدبلوماسية خجولة في ظل رفض إسرائيلي لأي مبادرة لوقف إطلاق النار تستند الى تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والانسحاب من الجنوب ووقف الاعتداءات، فيما المقاومة ماضية وفق مصادر مطلعة على موقفها لـ»البناء» في تصديها للعدوان الإسرائيلي وللتقدم البري في الجنوب وللإنزالات في البقاع، مشيرة الى أن الكلمة للميدان والمقاومة ليست مستعجلة للمفاوضات، ووقف إطلاق النار وفق الشروط الخارجية التي تأتي من هنا وهناك لفرض الإخضاع ولاءات الاستسلام على لبنان، ولفتت المصادر إلى أنّ تصعيد العدو لمجازره بحق المدنيين العزل في الجنوب والبقاع والضاحية دليل على انتهاء بنك أهدافه وفشله في تحقيق أي إنجاز أمني وعسكري واختراق على الحدود. وكشفت المصادر أن ضربات المقاومة كانت قاسية وأصابت أهدافاً استراتيجية في كيان الاحتلال، لكنه يفرض رقابة عسكرية مشددة على الإعلام لكن الرأي العام والإعلام الإسرائيلي أدرك حجم الضربات والخسائر وبدأت قيادة الاحتلال تواجه الأسئلة حول جدوى الحرب وماذا حققت. وألمحت المصادر الى أنّ المقاومة لم تستخدم كل أسلحتها ولديها الكثير واستعدت لحرب طويلة والاستسلام غير وارد في قاموسها مهما بلغت التضحيات والأثمان لأنها تدرك أن هذه الحرب مفصلية ومصيرية ووجودية.

Leave A Reply