أفادت صحيفة «الأخبار» بأنه بعد عام، تواصل قوات «اليونيفل» تخفيض عديدها تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بانسحابها كلياً من جنوب لبنان بحلول نهاية العام المقبل. وقالت، غادر حتى الآن 640 جندياً، على أن يتضاعف العدد بحلول الشهر المقبل، لتبلغ نسبة التخفيض 30% من العديد العام مطلع السنة الجديدة، علماً أن الموازنة قد تمّ تقليصها بنسبة 15%، وسوف تتقلّص تباعاً. لكنّ أميركا وإسرائيل اللتين ضغطتا لسحب حفظة السلام من الجنوب، تضغطان الآن لتشكيل قوة دولية بديلة بالشكل الذي يرضيهما.
وبحسب مصادر مواكبة، فقد تكثّفت جلسات عصف الذهن، أخيراً بين بعض الدول المساهِمة في اليونيفل ومسؤولين دوليين، لتبادل الاقتراحات حول شكلها وعديدها ومهماتها.
وسقط اقتراح البعض بإشراك دول عربية، كما سقط اقتراح منح الجيش اللبناني صلاحيات أكبر على حدود إسرائيل. حتى شهر أيار المقبل، موعد قرار مجلس الأمن بشأن مصير الأمم المتحدة جنوباً، سوف تتنوّع الاقتراحات، لكنها لن تخرج عن رضى إسرائيل وأميركا. واللافت أن اللبنة الأولى للقوة البديلة، تتألّف من عديد أقل، لكن بموازنة أضخم من موازنة اليونيفل، علماً أن المبرّر الذي استخدمته أميركا لإنهاء مهمة حفظ السلام، هو عدم قدرتها على تمويل تكاليفها الباهظة (أميركا تساهم بنسبة 23% من حوالي 460 مليون دولار كموازنة سنوية).
وتقول المصادر، إن الغرب يتبنّى رغبة العدو في تشكيل قوة جديدة تكون مستعدّة لاستخدام القوة ضد الجنوبيين. لافتة إلى أن بعض مظاهر التضييق بدأت تتسرّب تدريجياً، أبرزها تفتيش منازل المدنيين. وهو ما يرفضه الجيش اللبناني، وقد أبلغ مندوب الجيش لجنة الميكانيزم بهذا الموقف في الاجتماع ما قبل الأخير، عندما علا الصراخ بين ضباط الجيش ورئيس اللجنة الأميركي، رفضاً لانتهاك حرمات المنازل.

