الإعلامية جمانة كرم عياد –
عامٌ مضى على رحيل الشهيد الحاج محمد عماد جابر (الحاج حمود)، ابن النبطية البار، الذي قدّم عمره في سبيل البذل والعطاء، فكان نموذجًا للرجل المؤمن الذي يعمل بصمتٍ ويعطي بسخاء، لا يطلب جزاءً ولا شكورًا.
رحل جسده، وبقيت سيرته العطرة بين الناس، تذكّرنا بمعاني الصبر والإيثار وخدمة المجتمع، وبالوجه الطيب الذي لا يغيب عن ذاكرة من عرفوه.
لقد كان الحاج حمود مثالًا في التفاني، حمل هموم الناس، وساهم في بناء ما ينهض ببلدته ووطنه، مؤمنًا بأن العمل الصالح هو الامتداد الحقيقي للحياة. وما تركه من أثرٍ طيبٍ في قلوب الأهل والأصدقاء هو صدقةٌ جارية تظلّ تنير دروب الخير.
وفي هذه الذكرى، نتوجّه بأحرّ التعازي والمواساة إلى ولديه العزيزين الحاجة إيمان والحاج عماد، اللذين حملا من والدهما روح الوفاء والالتزام، فكانا استمرارًا لمسيرته في الإخلاص والانتماء.
النبطية، مدينة العلماء والشهداء، تعرف أبناءها واحدًا واحدًا، وتحفظ أسماء الذين زيّنوها بدمهم وعرقهم وسيرتهم. فيها تتوارث الأجيال معنى الكرامة والعطاء، ومن ترابها تنبت قيم الوفاء التي مثّلها الراحل الكبير خير تمثيل.
سلامٌ على روحه الطاهرة، وعلى كل من سار على درب العطاء والإيمان.
رحم الله الحاج محمد عماد جابر، وجعل ذكراه نبراسًا يضيء طريق المخلصين.

