تحيّةُ وفاءٍ للجيشِ اللّبنانيّ: دِرعُ الوَطَنِ في وَجهِ الأزماتِ

الجَيْشُ اللُّبنانِيُّ بَيْنَ الأَزْمَةِ المَعيشِيَّةِ وَالتَّضحِيَةِ في سَبيلِ الوَطَنِ…

لَعَلَّها الإِشكاليَّةُ الرّاهِنَةُ الَّتي تُجَسِّدُ واقِعَ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ اليَومَ، في ظِلِّ التَّحدِّياتِ الصَّعبَةِ الَّتي يَعيشُها مِن ناحِيَةِ غَلاءِ المَعيشَةِ، وَبَيْنَ تَقديمِ عَناصِرِ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ أَنفُسَهُم وَأَرواحَهُم فِداءً لِلوَطَنِ، بِكُلِّ شَرَفٍ وَوَفاءٍ.

مِن هُنا، يَتَجَسَّدُ شِعارُ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ: “شَرَفٌ، تَضحِيَةٌ، وَفاءٌ”، الَّذي يَحمِلُ مَعانيَ الوَلاءِ، وَالفِداءِ، وَالأَمانَةِ، وَالنَّزاهَةِ، وَالِالْتِزامِ، وَالوَفاءِ الحَقيقِيِّ لِتُرابِ الوَطَنِ.

إِنَّ ما نَشهَدُهُ اليَومَ في لُبنانَ مِن تَدهوُرِ العُمْلَةِ الوَطَنِيَّةِ، في ظِلِّ ارْتِفاعِ سِعرِ الدُّولارِ، سَبَّبَ مَأْزِقًا كَبيرًا لِأَفْرادِ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ، وَجَعَلَهُم عَلى حافَّةِ الهَاوِيَةِ.

هؤُلاءِ الأَفْرادِ الَّذينَ يَنْتَمونَ إِلى مَناطِقَ وَبِيئاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، جَمَعَهُم سَبَبٌ مُشْتَرَكٌ لِإِطلاقِ صَرْخَةٍ مُوَحَّدَةٍ، تُناشِدُ الجِهاتِ المَعْنِيَّةَ وَالمُخْتَصَّةَ لِلنَّظَرِ في أَبْسَطِ حُقوقِهِم في العَيْشِ، وَالَّتي باتَتْ – لِلأَسَفِ – غَيْرَ مُتَوَفِّرَةٍ وَمُتَاحَةٍ.

إِنَّ كُلَّ ما تُقَدِّمُهُ الدُّوَلُ المُجاوِرَةُ مِن مُساعَداتٍ، إِنْ كانَتْ ماليَّةً أَوْ عَيْنِيَّةً، ما هِيَ إِلَّا نَوْعٌ مِن المُهَدِّئاتِ الَّتي تَسكُنُ الوَجَعَ لِلَّحَظاتٍ.

لَكِن، إِلى مَتَى؟ إِلى مَتَى سَيَصْمُدُ هٰذا الجَيْشُ؟

إِبْرَةُ المُورِّفينَ الَّتي تُهَدِّئُ الأَلَمَ، إِلى مَتَى سَيَسْتَمِرُّ مَفْعولُها؟

أَلَيْسَ لَها عَوارِضُ جانِبِيَّةٌ؟

مِن حَقِّ عَناصِرِ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ العَيْشُ بِسَلامٍ مادِّيٍّ وَمَعْنَوِيٍّ، وَمِن حَقِّهِم الطَّبِيعِيِّ الحُصولُ عَلى أَبْسَطِ حُقوقِهِم، نَظَرًا لِما قَدَّمُوهُ وَما زالوا يُقَدِّمُونَهُ دِفاعًا عَنِ الوَطَنِ وَأَرْضِهِ وَشَعْبِهِ.

فَالجَيْشُ اللُّبنانِيُّ يُمَثِّلُ صَمّامَ الأَمانِ لِلوَطَنِ، هُوَ الحامي، وَالفادي لِلشَّعْبِ اللُّبنانِيِّ.

هُوَ الحِصْنُ المَنيعُ، هُوَ الأَمَلُ لِكُلِّ اللُّبنانِيِّينَ، هُوَ الضَّمانُ لِأَمْنِ الوَطَنِ، هُوَ سورُ الوَطَنِ، هُوَ حارِسُ كَرامَةِ الوَطَنِ، هُوَ رَمْزُ الِاسْتِقْلالِ وَالوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ.

مِن هُنا، نَقِفُ احْتِرامًا لِعَناصِرِ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ، تَزامُنًا مَعَ

هٰذا اليَوْمِ:

“عِيدِ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ”،

وَنَقِفُ إِجْلالًا لِشُهَدَاءِ الجَيْشِ اللُّبنانِيِّ الَّذينَ رَوَوا بِدِمائِهِم تُرابَ الوَطَنِ.

🎖️ كُلُّ عامٍ وَالجَيْشُ اللُّبنانِيُّ بِأَلْفِ خَيْرٍ.

عاشَ لُبنانُ حُرًّا أَبِيًّا.

تَحِيَّةً إِلى كُلِّ جُنْدِيٍّ لُبنانِيٍّ ساهِرٍ عَلى حُدودِ الوَطَنِ، يُجَسِّدُ الشَّرَفَ وَالفِداءَ، وَيَصْنَعُ الأَمانَ وَالاسْتِقْرارَ.

✍️ بقلم: ريم محمد شحادي

 1 آب – عيد الجيش اللبنان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Leave A Reply