عبدالله… اسم على مسمّى في درب الإيثار

في زمن تتزاحم فيه المصالح وتتراجع القيم، يطلّ علينا عبدالله، زميلنا في العمل الإنساني وعنصر في الدفاع المدني اللبناني، بصورةٍ مشرقة تُعيد رسم معاني الأخوّة والتضحية والمحبة.

عبدالله لم يكتفِ بأن يكون في الصفوف الأمامية لإغاثة المحتاجين ومساعدة الجرحى في الميدان، بل حمل في قلبه رسالة إنسانية أعمق، تُوّجت بخطوة عظيمة: التبرع بكليته لأخيه المريض، وإنقاذه من شبح الموت البطيء الذي يفرضه الفشل الكلوي.

في هذا الموقف النبيل، لم يكن عبدالله مجرد أخ، بل كان بطلًا حقيقيًا، تَجاوز بأفعاله حدود الواجب العائلي إلى أرقى مراتب العطاء الإنساني. قدّم من جسده لتستمر حياة من يحب، وسجّل موقفًا خالدًا في ذاكرة الإنسانية.

إن ما فعله عبدالله هو درس لنا جميعًا، في زمن نحتاج فيه إلى من يعيد تعريف معنى الأخوّة، ليس بالكلمات، بل بالأفعال، ويدلّل على أن التضحية لا تحتاج إلى شعارات، بل إلى قلب شجاع ونفس كبيرة.

لهذا نرفع له القبعة، ونُكبر فيه روحه النقية، ونتضرع إلى الله أن يكلّل عمليته بالنجاح، ويمنّ على أخيه بالشفاء العاجل.

عبدالله… كنت في الميدان دائمًا إلى جانب المحتاج، وها أنت اليوم في أسمى ميادين البطولة… ميادين القلب.(أخوتك في الدفاع المدني اللبناني مركز صور)

Leave A Reply