المربي حسين أسعد.. شهيد لقمة العيش و«الجحود الرسمي»!

كتب حسين سعد ـ

بين منزله، ومكان عمله الإضافي، سقط المربي حسين اسعد شهيد لقمة العيش، بعدما صدمته سيارة، وهو عائد على دراجته النارية من أحد بساتين الحمضيات في منطقة شارنيه إلى منزله في المعشوق (البرج الشمالي).

رحلة المربي اسعد ٥٠ عاما، لم تتكلل بتثبيته في ملاك التعليم الثانوي مع مئات المتعاقدين، الذين بحت أصواتهم في الساحات وأمام وزارة التربية. فكان مصيره الموت وفي قلبه غصة، بعد أكثر من خمسة وعشرين عاما، قضاها متعاقدا لتدريس مادة الفيزياء في ثانوية العباسية، وهو يدافع عن كرامته وعدم مد اليد لاعالة عائلته، التي فقد ركنا من أركانها (زوجته) قبل خمس سنوات بمرض خبيث. إقرأ أيضاً: مغتربو لبنان..طوق النجاة المُتعب! دفعت الأزمة الاقتصادية المربي اسعد، اب لولدين ، العمل في بستان للحمضيات، على مقربة من مكان سكنه، مع أفراد من عائلته باجر يومي لا يصل إلى الخمسين الف ليرة، لعل يساعده هذا العمل الشاق، في قطاف الحمضيات والتشحيل، في سد بعض الاحتياجات المعيشية، إلى جانب بدل التعاقد الزهيد جدا، الذي يتقاضاه من وزارة التربية، ولا يكفي بدلا لتعبئة مادة البنزين لانتقاله إلى الثانوية، فما كان منه إلا أن اشترى دراجة نارية لينتقل بها إلى البستان باقل كلفة. بدل التعاقد الزهيد جدا الذي يتقاضاه من وزارة التربية ولا يكفي بدلا لتعبئة مادة البنزين لانتقاله إلى الثانوية دفعه منه إلا أن اشترى دراجة نارية لينتقل بها إلى البستان باقل كلفة.

نعاه زملاؤه في التعليم الثانوي على حائط صفحات التواصل الاجتماعي، بكلمات دامعة مصحوبة بصوره التي التقطت في قاعات التدريس والرحلات المدرسية. المربي الراحل حسين اسعد فقال زميله الدكتور يونس زلزلي”: كان حسين اسعد، ابن بلدة طربيخا، وهي إحدى القرى السبع التي سلخت عن لبنان قبل مئة عام، مربيا دمثا وخلوقا ومخلصا لمهنة التدريس ومحبا لزملائه وملتزما نهج الإمام الصدر . ورغم كل المعاناة والصعوبات المعيشية وحياته المبعثرة ، لم تغادر البسمة والفرح وجهه إلى يوم مماته صدما، وهو في طريق عودته من عمله إلى بيته لأخذ قسط من الراحة بعد عناء يوم من التعب، أمضاه منذ ساعات الفجر وحتى الظهر”.

 

Leave A Reply