كاهن رعية مار أنطونيوس البادواني في صور يوجّه رسالة وجدانية عبر الشيخ ربيع قبيسي إلى محبّي الإمام الحسين (ع)

كاهن رعية مار أنطونيوس البادواني في صور يوجّه رسالة وجدانية عبر الشيخ ربيع قبيسي إلى محبّي الإمام الحسين (ع)

وجّه كاهن رعية مار أنطونيوس البادواني في مدينة صور، الأب توفيق أبو مرعي، رسالة وجدانية إلى الشيخ ربيع قبيسي، ومن خلاله إلى “أحبّاء الحسين(ع) وناصريه على الطغيان”، تناول فيها معاني ثورة الإمام الحسين (ع) وقيمها الإنسانية الجامعة التي تتجاوز الانتماءات الدينية والطائفية.

وجاء في الرسالة: “إلى أخي وصديقي الشيخ ربيع، وبشخصه إلى أحبّاء الحسين وناصريه على الطغيان…

بين الزِّلَّة والزَّلَّة،

أخاف على “الهيهات” بيننا ومنّا،

أن تضيع بزَلَّة تقدير، أو خوفٍ على المصير.

ضاعت منّا الذكريات، ولم يبقَ لنا سوى الآهات، والإنشاد بالهيهات، وكأنّها بكاءٌ على أطلالٍ وما فات من غابر الأيّام.

وهيهات منّا الذِّلَّة، إن لم تكن دمعةً على مظلوم، أو مساندةً لمحروم، أو دعماً لمقهورٍ، أو نصرةً لمكسور.

لا أدّعي التشيّع، فأنا مسيحي، لكنّ معتقدنا وتعليمنا يدعوان إلى نصرة المظلوم، وإرواء العطشان، وتضميد جراح المكلوم، وستر العريان، انتصاراً للحقّ والحقيقة.

ولست بذارف دمع، فهذا شرفٌ ربّما لا أستحقّه، إنّما القلب منّي يتألّم ويئنّ حزناً.

لا لعشرة أيّام من محرّم فحسب، بل في كلّ لحظة تعود إلى مخيّلتي ذكرى بيتٍ مهدَّم، وماضٍ غسلته دماء الشهداء، وسبيٍ لم يلحق السيّدة الطاهرة زينب وحدها، بل طال قلوب كثير من الأمّهات والزوجات والأخوات، والبنين والبنات، في كلّ زمانٍ ومكان.

لعلّهم يشفعون لنا عند القدير، فيدرأ عنّا ما آل إليه مصيرنا، ويعيد إلى الإنسان إنسانيّته، وإلى الأرض سلامها.

عظّم الله أجوركم، وأحسن عزاءكم، وجعل من ذكرى الحسين منارةً للعدل والكرامة، لا مجرّد ذكرى تُتلى، بل رسالةً تُعاش. والسلام”.

Leave A Reply