الدكتور العاملي ينعى المرجع الشبيري

.. والعلماء باقون ما بقي الدهر ..

   بمزيد من الحسرة والأسف ننعى للعالم الإسلامي والحوزات والمراكز العلمية والدينية ارتحال السيد موسى الشبيري الزنجاني أحد أبرز المرجعيات الشيعية ، وفقيه من فقهاء حوزة قم المقدسة ، كان مشهوداً له بتضلعه في علم رجال الحديث ، وكان ذلك يبدو جلياً في جلسة المذاكرة والمباحثة اليومية التي كان لي شرف المشاركة فيها ، وكانت تُعقد في كل يوم قبل الغروب في منزل آية الله السيد رضا الصدر رحمه الله حيث كان الفقيد ينطلق بعدها ليؤم صلاة المغرب والعشاء جماعة في حرم السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام في المحراب الذي كان يؤم فيه آية الله السيد رضا الصدر الجماعة قبل أن يعجز عن القيام بذلك ..

   والفقيد تربى في بيئة علمية ، فوالده الحجة السيد أحمد صاحب كتاب : ” الكلام يجر الكلام ” ، والذي كان من أعيان العلماء ..

   وقد أفدت من الفقيد الكثير مما اتضح بجلاء في بعض كتبي المطبوعة من خلال ما أوردته فيها من معلومات من علم التراجم وأحوال العلماء والأنساب وتاريخ الأسر العلمية والحوزات ، ويوم قرأ كتابي ” غريب العصر آية الله المغيب السيد موسى الصدر ” قال للمرحوم الشيخ عبد الله التوحيدي القمي رحمه الله : ” إني أتعجب من الشيخ إبراهيم كيف له أن يحوي هذه المعلومات وهو يسكن في بيروت ” ..

   وكان الفقيد مرجعاً في احتياطات مرجعية النجف الأشرف العليا في السنوات الأخيرة من عمره ، كما تخرج على يديه مجموعة من فضلاء الحوزات القمية والنجفية والعاملية والبحرينية وغيرها ..

   إننا إذ نفتقده نعزي أسرته وعموم أهل الإيمان بهذا المصاب الجلل ، سائلين المولى له رفيع الدرجات بجوار نبيه محمد وعترته المطهربن ..

وإلى روحه ثواب الفاتحة

سحر التاسع من ربيع الآخر لسنة ألف وأربعمئة وثمان وأربعين هجرية من جوار الإمامين الكاظمين صلوات الله وسلامه عليهما ..

إبراهيم العاملي

Leave A Reply