تُقدّم جهة حزبية وسياسية معنية قراءة لنتائج الانتخابات الأميركية، مفادها أنّ «نتائج الانتخابات الأميركية وخسارة الجمهوريين ستدفعان الحزب الجمهوري لإعادة تقييم أدائه في مرحلة السنتين الماضيتين والوقوف على أسباب الخسارة الانتخابية، وكيفية معالجة الأسباب والثغرات للتحضير للانتخابات النصفية بعد عامين وللانتخابات الرئاسية المقبلة»، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ «الحرب على إيران من أهمّ أسباب الخسارة، وقد أقر بذلك ترامب ونائبه جي دي فانس، وبالتالي سيُعيد الحزب الجمهوري حساباته في ملف الحرب والدفع باتجاه إنهائها لوقف الاستنزاف الاقتصادي في الداخل الأميركي، وإزالة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي رتبتها الحرب، وإعادة أسعار الطاقة إلى طبيعتها وإراحة المواطن الأميركي، معتبرة أنّ الحرب على إيران لم تكن لمصلحة أميركية ولا للجمهوريين ولا حتى لمصلحة ترامب، بل لمصلحة نتنياهو، مضيفة أنّ ترامب وعد الشعب الأميركي والعالم منذ وصوله إلى البيت الأبيض بإنهاء الحروب في المنطقة، لكنه انغمس وتورّط بحرب على إيران تحوّلت إلى إقليمية بتداعيات على الساحة العالمية». وتضيف أنّ «قرار الحرب بات معقداً جداً، وقد تنحو الإدارة الأميركية إلى وسائل ضغط بديلة عن الوسائل العسكرية، فيما اجتماع طهران الذي جمع ممثلي السعودية وتركيا وباكستان مع أمين مجلس الأمن القومي اللواء محسن رضائي أكدوا رفضهم للحرب، وأنهم طلبوا من ترامب عدم شن ضربة على إيران والاستمرار بالمفاوضات، للتوصل إلى حلّ دبلوماسي، إلى جانب بروز معطيات جديدة لم تكن في السابق وهي سيطرة أنصار الله على مضيق باب المندب والحرب السعودية ـ اليمنية واستهداف مصافي وطرق إمداد النفط السعودية». ولفتت الجهات إلى «أننا أمام مرحلة انتظار محفوفة بمخاطر الانزلاق إلى حماقة أو رد فعل انتقامي من ثنائي ترامب ـ نتنياهو، طالما أنه لم يعد لديهما ما يخشيان خسارته، لكنهما مقيّدان بتوازنات وظروف وحسابات أميركية و»إسرائيلية» داخلية، لكن المعطيات الجديدة تجعل نسب الحرب من عدمها متساوية».
