جوني منير: لا يمكن فصل الواقع الداخلي عن الاقليم والأقوى على الارض هو من يفرض مسار التفاوض

اكد الكاتب والمحلل السياسي جوني منير للمدى أن لبنان مرتبط بالواقع الاقليمي بشكل عضوي وما يحصل في ايران يرتبط بشكل مباشر بما يحدث في لبنان وهناك تبادل رسائل بين ايران واميركا من خلال المعارك في الجنوب، فيما الهدنة في لبنان تترنح، ونحن لا نتكلم عن خروقات فقط اليوم، بل عدنا الى شبه حرب.

ولفت منير الى أن ايران تلعب على الوقت لتغرق الاميركي بالتفاصيل وهي طلبت التزاما بعدم مهاجمتها قبل ابرام الاتفاق بينما ترامب رفض ربطه بالاتفاق، وهذا يعني عودة الحرب في لبنان، في ظل الوضع الداخلي في اسرائيل الضاغط على نتنياهو من ناحية محاكمته بتهم فساد، ولرغبة الاسرائيليين في أن تستأنف الحرب على لبنان، ويحكى ان الحرب ستكون محصورة ولن تمتد الى بيروت والضاحية الجنوبية، ولكن لا شيء مضمونا مع الاسرائيلي.

منير أشار الى انه لا يمكن عزل الامور الداخلية عن الاقليمية ولم ينجح لبنان في سعيه الى الفصل بين المسارين فالوضع الميداني بالجنوب له الكلمة الفصل في عدم فصل المسارين، كاشفا عن ان السعودية لديها حسابات ان لا يسبقها لبنان الى السلام مع اسرائيل في حين انها تربط أي مساعدات اقتصادية للبنان، وهي ابلغت المسؤولين بذلك، قبل القيام بخطوات عملية وجدية في موضوع حصر السلاح، بينما ما كان يمكن تحقيقه منذ سنة في هذا السياق لا يمكن تحقيقه اليوم حيث ربح حزب الله الوقت إضافة الى انه لا يمكن مقاربة هذا الموضوع اليوم، بينما اسرائيل تحضّر لعمل حربي اضافي ضد لبنان.

واضاف منير ان الوضع الاقتصادي في لبنان اليوم صعب جدا وقد حاول الرئيس عون الطلب من ترامب عدم وقف الدعم العسكري للجيش، بعدما تبين أن هذه المساعدة شطبت من الاجندة الاميركية راهنا، بينما تربط واشنطن هذا الدعم بنزع سلاح حزب الله.

وشدد منير على ان الصورة بين الرئيس عون ونتنياهو لم تنضج ظروفها داخليا ولن تحصل راهنا، في ظل عودة حزب الله الذي، طالما هو موجود، لن يسمح باقامة سلام مع اسرائيل،
وتطرق منير الى اللقاءين بين الامير بن فرحان والرئيس بري موضحا ان السعودية تعمل على تأمين الدعم للرئيس عون في المسار التفاوضي الذي سلكه، فيما الرئيس بري أعلن بالبداية رفضه التفاوض المباشر ولكنه أبدى مرونة لاحقا في هذا الاطار، اما الواقع على الارض والأقوى اليوم، فهو من يفرض الشروط ويحدد المسار في هذا الاطار.

Leave A Reply