بعد الانشغال بحركة الموفدين العرب الاسبوع الماضي وما نتج عنها من توافق خماسي على موعد عقد مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل في باريس، يُنتظر ان تشهد المرحلة المقبلة تنسيقاً سعودياً – فرنسياً أعلى بعد إنجاز الاصلاحات المالية وإقرار قانون معالجة الفجوة المالية، ليتسنى للدولتين ودول اللجنة الخماسية الاخرى الاتفاق على عقد مؤتمر التعافي الاقتصادي للبنان والمقرَّر ضمن اجندة دول الخماسية لكن لم تُدرس تفاصيله بالكامل ولم يتحدد موعده بعد.
كما إنشغلت البلاد بمتابعة ما يجري في سوريا وانعكاسها على جمود التواصل موقتاً مع لبنان لمتابعة تنظيم العلاقات لا سيما حول الاتفاقية القضائية التي ما زالت عالقة بسبب مواقف مختلفة بين البلدين حول الموقوفين السوريين برغم المعلومات عن تقدم في إنجاز الاتفاقية القضائية واحتمال اطلاق سراح مئات المسجونين السوريين بعد التدقيق في اوضاعهم والجرائم المرتكبة.
ثم انشغلت الأوساط السياسية بردود الفعل على كلام امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم وبعض نواب الحزب حول مواقف رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، والتي ادت الى تراجع زخم التواصل بين الرئيس جوزاف عون والحزب. لكن علمت «اللواء» من مصادر رسمية ان هناك تواصلاً غير مباشر حصل بين الطرفين عبر اصدقاء مشتركين، وسط توقعات بحصول تواصل غير مباشر الاسبوع المقبل في لقاء بين الحزب والاصدقاء العاملين على خط التواصل. وقد يكون مستشار الرئيس عون العميد اندريه رحال على خط التواصل المرتقب وقد لا يكون. لكن لا شيء نهائياً وملموساً بعد.
وعلمت «اللواء» من قيادي في «الثنائي الشيعي» أن حزب الله عبر مواقف أمينه العام الشيخ قاسم السبت الماضي أعلن نهاية مرحلة الصبر الاستراتيجي، وإعادة تثبيت حق الردّ في أي وقت، وبأي شكل تفرضه التطورات. لكن موقفه لا يصب في إعلان الحرب بل هو نوع من المواجهة مع الرئاستين الاولى والثالثة.
وحسب القيادي، فإنه بعد خطاب الشيخ قاسم، فإن الموقف بات مختلفاً عن مرحلة سابقة، وحسب القيادي المذكور فإن حزب الله لا يريد إسقاط الحكومة ولا يريد حرباً.

