أربعون يومًا… وكأنه البارحة

الإعلامية جمانة كرم عياد

فقيد الجهاد والمقاومة

أربعون يومًا… وكأنه البارحة

أربعون يومًا مرّت على رحيل خالي الحبيب الحاج علي حبيب عواركة، وما زال وقع الفقد ثقيلاً في القلوب، وما زالت صورته حاضرة في الذاكرة، تبتسم، وتربت على الأرواح بالخير والمحبّة.

يا من عرفت الله حقّ المعرفة، يا رجل البرّ والتقوى، يا صاحب اليد البيضاء والقلب الطاهر، رحلت جسدًا ولم ترحل روحًا ولا أثرًا. ما زال عطاؤك يمشي بين الناس، في كل بيت ساعدته، في كل محتاج وقفت إلى جانبه، في كل دمعة مسحتها، وفي كل قلب أدخلت إليه السكينة.

كيف يغيب عن الدنيا رجل كان فيها ضياءً؟

كيف يُوارى الثرى إنسان حمل في صدره محبّةً لا حدود لها؟

كنت ملاذًا للعابرين في ضيقهم، ويدًا حانية لكل من قصدك، ورفيقًا للخير أينما سار.

نتذكرك فنبتسم رغم الألم، لأن سيرتك أطيب من العطر، وأجمل من الكلمات. نتذكرك فتخشع قلوبنا شكرًا لله أن وهبنا معرفة رجل صدق، ووفاء، وإخلاص قلّ نظيره.

خالي العزيز، نم قرير العين، فعملك يشهد لك، والناس يدعون لك، وأثرك باقٍ ما دام في الأرض من يروي حكاية رجل أحبّ الجميع وترك فيهم نورًا لا يُطفأ.

نسأل الله أن يجعل أربعينك نورًا، وقبرك روضةً من رياض الجنة، وأن يتغمدك بواسع رحمته، ويجعل جهدك وطيبك صدقة جارية ترفعك درجات عند رب العالمين.

سلامٌ عليك يوم عرفناك محبًا، ويوم ودعناك صابرين، ويوم نرجو أن نلقاك في دار لا فراق فيها…

وإنا لله وإنا إليه راجعون…

وها أنت يا أبا هاشم رحلت إلى جوار ربك .. مؤمناً طيباً .. فقيداً عزيزاً

أبا هاشم .. لقد أبكرت الرحيل .. وما كان أسرع اللقاء بالشهداء الأبرار

أبا هاشم .. فقيدٌ برتبةِ شهيد ..

أبا هاشم .. في عينيك عزم الراحلين قبل أوانهم .. وفي صمتك يقين الذين لا يخطئون الإتجاه .. لم يكن مجرد فقد .. كان شهيداً بلا مراسم

أبا هاشم .. فقيد برتبة شهيد .. تاريخ في الجهاد والمقاومة..

أبا هاشم .. علمتنا أن النور لا يُطفأ

فسلامٌ عليك يا أبا هاشم .. يا فقيداً رُتِّب في السماء برتبةِ شهيد….

Leave A Reply