إنا لله وإنا إليه راجعون
.. والعلماء باقون ما بقي الدهر ..
بمزيد من الحزن والألم ننعى للحوزات العلمية ارتحال الفقيه الحجة السيد علي السيد ناصر السلمان رفع الله ذكره ، والذي كان يمثل الحالة الاجتهادية الفقهية لعلماء الشيعة في المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة بعد ارتحال الفقيه الحجة الشيخ محمد الهاجري رحمه الله ..
والفقيد السيد علي رحمه الله بدأ دراساته الدينية في بلاده ليهاجر بعدها إلى النجف الأشرف ويتلقى علومه على يد أعلامها ، ومنهم المرجع الأعلى في زمانه الراحل زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي عطر الله مرقده ، وعاد إلى بلاده حائزاً على رتبة الاجتهاد والفقاهة ، وليكون وكيلاً عن السيد الخوئي في بلاده ، ومن بعده وكيلاً عن المرجع الأعلى المجاهد السيد علي الحسيني السيستاني مد الله في عمره الشريف وجعله متصلاً بظهور صاحب العصر وولي الأمر عجل الله تعالى فرجه ..
وكان الفقيد متابعاً لشؤون الطائفة في المملكة ، ويحظى باحترام مختلف الطبقات ، مواظباً على إقامة الجماعات وتفقيه الناس وتعظيم الشعائر ، وعلى التصدي لمهمات وكالة المرجعية العليا في قضاء الحاجات وتشييد الحوزات والمؤسسات الدينية ..
وكنت أتواصل معه بطريق أولاد أخيه الذين كانوا يترددون إلى بيروت وهم من التجار المعروفين في المملكة وفقهم الله تعالى ..
إننا إذ نعزيهم ونعزي أسرته وشيعة المملكة نفتقد هذه القامة الفقهية فنسأل الله أن يعوض شيعة المملكة بمن يسد هذا الفراغ الذي أحدثته خسارة هذا العالم الكبير الذي انحدر من نسل الفقيه الفقيد السيد ناصر السلمان أعلى الله مقامه .. وإلى روحيهما وموتى المؤمنين ثواب الفاتحة ..
29 رجب المرجب 1447
الأقل الدكتور الشيخ إبراهيم العاملي ..

