الإعلامية جمانة كرم عياد
عام جديد يحمل عمراً جديداً حتى لكأن السنوات أمهات بلدتنا من جديد ويرضعننا طفولة جديدة في تجربة عمر قديم في ثياب تجربة عمر جديد. وهكذا تكون الحياة مسرحاً يُعرَض على خشبته أحلامنا وأمانينا وأوجاعنا وما تخبئه لنا الأقدار من أحداث وتجارب. ويبقى دورنا كبشر تبيان ما علّمتنا الحياة من دروس وما تركت في عقولنا ووجداننا من مواعظ ثم يسألنا العام الجديد ما هي الحكمة التي تركزت في ذاتك من الأعوام المنصرمة وهل علمتك الحياة كيف تتصرف مع أقدارها وهل قمت بخير ينفع ذاتك وأهلك ومجتمعك وإنسانيتك وهل قمت بشرٍّ وعاقبتك الحياة على ارتكابه، وهل تألمت حين آذيت الآخرين وهل عاد عليك عمل الخير بما يساعدك في مسيرتك الجديدة، وهل أرضيت وجدانك بصنع معروف. إن الحياة مدرسة المدرسات وجامعة الجامعات ترصد أعمالنا وتراقب سلوكنا تجزيك بالخير خيراً والشر شراً. وهل علمتك الحياة على التسامح مع أخطاء الآخرين. إن الحياة هي روزنامة أعمالنا ونحن نراجعها. وستسمر بسؤال ذاتك هل نما حب الناس فيك وهل أخرجت الكراهية من صدرك.
إن المحبة ضوء والكراهية ظلام. فإذا أحبتت فسوف يكون دربك مضيئ وسيجنبك الوقوع في المخاطر. وإذا كرهت فسوف تسير في الظلام وتتعرض للمهالك فاحرص على عمل الخير لأنه نجاة وتجنب الشر لأنه هلاك
وليكن الصدق والحب وعمل الخير دستورك الأبدي ….
