تواصلت تفاعلات وردود الافعال على قرار العقوبات الاميركية، الذي طاول نوابا ومسؤولين في حزب الله وحركة امل، ولاول مرة ضابطين في الجيش اللبناني والمديرية العامة للامن العام.
وتوقفت مصادر بارزة عند هذه العقوبات وتوقيت اعلانها، فاشارت لـ«الديار» الى «انها تندرج في اطار محاولة الضغط على لبنان بشكل عام»، عشية المفاوضات الامنية والسياسية في 29 الجاري في البنتاغون، وفي 2 و3 حزيران في الخارجية الاميركية.
وقالت ان «مثل هذه العقوبات على نواب من امل وحزب الله وسياسيين لبنانيين ليست جديدة، وهي تندرج في اطار الضغط على الثنائي الشيعي، وتطاول في الوقت نفسه اعضاء في المؤسسة الدستورية الام وتمس السيادة».
واضافت ان «الرسالة الخطيرة هي استهداف مسؤولين في الدائرة الضيقة للرئيس نبيه بري، وهي رسالة واضحة تهدف الى الضغط عليه، بسبب مواقفه ورفضه للمفاوضات المباشرة من جهة، والى فك العلاقة بين الثنائي الشيعي. كما انها تستهدف دوره الوطني في حماية الاستقرار العام في البلاد». واوضحت في هذا المجال ان «مثل هذه الرسائل خبرها الرئيس بري في كل المراحل الصعبة والخطيرة، وانه ليس الرجل الذي يتأثر بمثل هذه القرارات والضغوط والممارسات».
ونقل زوار عين التينة عن الرئيس بري استغربه للاجراءات الاميركية ضد مسؤولين في حركة امل، مشيرا الى «لوبي يمعن في بعض الدوائر الاميركية في الضغط والتحريض». واكد مرة اخرى الرهان على الاتفاق الاميركي – الايراني في وقف النار في لبنان.
ورأت المصادر ان «الرسالة الثالثة الاخطر، هي تناول العقوبات لاول مرة احد ضباط الجيش وآخر في الامن العام»، مشيرة الى «انها تشكل ضغطا مباشرا على المؤسسة العسكرية والجهاز الامني، وتدخلا سافرا في نظامهما وعملهما». لكن المصادر رأت ان عقوبة ضابطين «لا تعني تهديدا لقائد الجيش او مدير عام الامن العام، وليس بالضرورة يستهدفهما بصورة مباشرة».
واضافت المصادر ان «هذه العقوبات تعتبر رسالة ضغط اميركية، لتقديم تنازلات في اجتماع البنتاغون المقبل، ولمحاولة فك التواصل او الارتباط بين المؤسستين والثنائي امل وحزب الله، وهذه المحاولة تشكل مخاطر على المؤسسة العسكرية، الامر الذي يجب التعامل معها بكل مسؤولية».
وفي الاطار نفسه، استبعدت مصادر رسمية ان تطاول العقوبات الاميركية مسؤولين في قيادة الجيش، مشيرة الى انه في حال توسع مثل هذه العقوبات بهذا الشكل مع من سيتحدثون او يتعاطون.

