اختتام مهرجان العودة والأمل في ثانوية الصباح برعاية المهندس حسن

مصطفى الحمود –

رعى مسؤول مكتب الشباب والرياضة في اقليم الجنوب في حركة امل المهندس علي محمود حسن مهرجان ” العودة والامل ” الذي أقامه النادي الرياضي في ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية ، بمناسبة اختتام الدورات الرياضية ، وحضره مدير الثانوية عباس شميساني ، والناظر العام محمد معلم وافراد الهيئتين الادارية والتعليمية والطلاب .

بعد النشيد الوطني افتتاحا، وكلمة ترحيب وتعريف من الطالب محمد قرنبش ، ألقت الطالبة سالي طرابلسي كلمة النادي الرياضي ، تلاها كلمة لمدير الثانوية عباس شميساني قال فيها :

 نَلْتَقِي الْيَوْمَ فِي ثَانَوِيَّتِكُمْ، ثَانَوِيَّةِ الْعِلْمِ وَالْقِيَمِ، فِي احْتِفَالِ الْعَوْدَةِ وَالأَمَلِ الَّذِي يُنَظِّمُهُ نَادِينَا الرِّيَاضِيُّ، احْتِفَالٍ يَخْتَصِرُ مَسِيرَةَ شَهْرٍ كَامِلٍ مِنَ الدَّوْرَاتِ الرِّيَاضِيَّةِ فِي كُرَةِ الْقَدَمِ وَكُرَةِ الطَّاوِلَةِ وَالْكُرَةِ الطَّائِرَةِ، شَارَكَ فِيهَا طُلَّابُنَا بِمَهَارَةٍ وَرُوحٍ رِيَاضِيَّةٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ عَالِيَةٍ، فَكُنْتُمْ مِثَالًا لِلِالْتِزَامِ وَالتَّحَدِّي وَالإِصْرَارِ.

وقال: إِنَّ الرِّيَاضَةَ لَيْسَتْ لُعْبَةً فَحَسْبُ، بَلْ هِيَ تَرْبِيَةٌ لِلنُّفُوسِ قَبْلَ الأَجْسَادِ، وَصِنَاعَةُ مُوَاطِنٍ قَادِرٍ عَلَى الْمُنَافَسَةِ الشَّرِيفَةِ، وَعَلَى احْتِرَامِ الآخَرِ، وَعَلَى التَّمَسُّكِ بِقِيَمِ التَّعَاوُنِ وَالِانْضِبَاطِ. وَهِيَ الْقِيَمُ الَّتِي نَحْرِصُ عَلَى تَرْسِيخِهَا فِي هَذَا الصَّرْحِ التَّرْبَوِيِّ الَّذِي يَحْمِلُ اسْمَ عَالِمٍ كَبِيرٍ مِنْ لُبْنَان… حَسَنِ كَامِلِ الصَّبَّاحِ، رَائِدِ الِابْتِكَارِ وَأَحَدِ وُجُوهِ النَّهْضَةِ الْعِلْمِيَّةِ فِي وَطَنِنَا، ونَجْتَمِعُ الْيَوْمَ، وَذَاكِرَةُ الْجَنُوبِ لَا تَزَالُ تَنْزِفُ مِنْ آثَارِ آلَةِ الْحَرْبِ الْعُدْوَانِيَّةِ الصُّهْيُونِيَّةِ الَّتِي حَاوَلَتْ، وَمَا تَزَالُ، كَسْرَ إِرَادَةِ هَذَا الْجَنُوبِ. وَلَكِنَّ إِرَادَتَكُمْ لَمْ تُكْسَرْ، وَصُمُودَكُمْ لَمْ يَضْعُفْ، وَإِيمَانَكُمْ بِالْحَيَاةِ لَمْ يَهْتَزَّ، وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ القَائِدُ السَّيِّدُ مُوسَى الصَّدْر: “إِنَّ قُوَّةَ لُبْنَانَ فِي وَحْدَةِ شَعْبِهِ، وَفِي تَلَاقِي الأَيْدِي الْمُؤْمِنَةِ عَلَى خِدْمَةِ الإِنْسَانِ وَرَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُ.”

وَنَحْنُ فِي النَّبَطِيَّةِ وَالْجَنُوبِ، طُلَّابًا وَمُعَلِّمِينَ، لَا نَزَالُ نُتَرْجِمُ هَذَا الْقَوْلَ كُلَّ يَوْمٍ، حِينَ نُصِرُّ عَلَى الْعَمَلِ وَالتَّعْلِيمِ وَالْبِنَاءِ، فَنُصَدِّرَ لِكُلِّ لُبْنَانَ دُرُوسًا حَيَّةً فِي الْوَطَنِيَّةِ وَالصَّبْرِ وَالتَّضْحِيَةِ وَالْفِدَاءِ.

وختم : أَنْتُمْ جِيلُ الأَمَلِ الْجَدِيدِ، الْجِيلُ الَّذِي نُرِيدُ لَهُ أَنْ يَنْمُوَ فِي بِيئَةٍ آمِنَةٍ، تُصْقَلُ فِيهَا الْمَهَارَاتُ، وَتُكْتَشَفُ الْمَوَاهِبُ، وَتُسْتَنْهَضُ الْهِمَمُ. وَمَا هَذَا النَّشَاطُ الرِّيَاضِيُّ الْجَامِعُ إِلَّا خُطْوَةٌ فِي مَسَارٍ طَوِيلٍ نَطْمَحُ مِنْ خِلَالِهِ إِلَى بِنَاءِ شَخْصِيَّتِكُمْ وَتَنْمِيَةِ قُدُرَاتِكُمْ، لِيَبْقَى فِي ثَانَوِيَّتِنَا نَبْضٌ لَا يَخْبُو، وَحَيَاةٌ تُجِيدُ صِنَاعَةَ الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَا يُمْكِنُ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِلَّا أَنْ نُوَجِّهَ تَحِيَّةَ إِجْلَالٍ وَإِكْبَارٍ لِشُهَدَاءِ الْوَطَنِ وَالْمُقَاوَمَةِ الَّذِينَ لَوْلَا تَضْحِيَاتُهُمْ مَا كُنَّا لِنَقِفَ الْيَوْمَ آمِنِينَ ثَابِتِينَ، نُرَبِّي أَجْيَالَ الْعِلْمِ وَالْعِزَّةِ وَالْكَرَامَةِ.

وَتَحِيَّةً إِلَى فَارِسِ الْعَوْدَةِ، حَامِلِ رَايَةِ الْجَنُوبِ وَحَامِي مَسِيرَتِهِ، دَوْلَةِ الرَّئِيسِ الأُسْتَاذِ نَبِيه بَرِّي، الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ يَوْمًا سَاحَةً إِلَّا وَكَانَ فِيهَا مِنْ أَجْلِ الْجَنُوبِ وَأَهْلِ الْجَنُوبِ وَكَرَامَتِهِمْ.

ثم كانت كلمة راعي الاحتفال المهندس حسن فقال:

نلتقي في مناسبة عيد الاستقلال هذا اليوم الذي يفترض ان يكون مجيدا في تاريخ لبنان ، ولكن ما نعيشه اليوم يضعنا امام تساؤل حقيقي : هل نحن امام استقلال واقعي ، لا ، ففي ظل هذه الخروقات الجويد القائمة وفي ظل الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة نحن اليوم نحتاج الى موقف حقيقي يعزز عنوان الاستقلال بشكله ومضمونه ، بنصه وروحه، علنا نستطيع ان نرتقي بهذا الوطن ، وبهذا الجنوب الذي قدم الشهداء والذي قدم اغلى ما يملك من اجل استقلال هذا الوطن الحقيقي ، ومن اجل حرية القرار ، ومن اجل كرامة الانسان ، ومن اجل قدسية ترابه ، هذا الوطن الذي اردناه ان يستقل استقلالا حقيقيا وواقعيا ، لذا ونحن في رحاب هذا اليوم الذي يتلازم مع عودة اهل الجنوب الى قراهم وبلداتهم والى هذا الجنوب الذي قدم اسطورة حقيقية في معاني التصدي والصمود وحقق ايقونة متقدمة في معاني التضحية ، والايثار من اجل هذا الوطن ومن اجل كرامة الانسان فيه .

وقال : نحن نمر في ظل ظروف صعبة وقاسية ولعل ما يمر فيه لبنان هو الاصعب في تاريخه، ولعل ما يمر به الجنوب هو الاقسى في تاريخه الحديث، فنحن نعيش مرحلة متقدمة ولعلها الاخيرة من مشروع الشرق الاوسط الجديد ، هذا المشروع الذي يهدف الى ضرب الانظمة العربية التي لطالما آمنت بمظلومية القضية الفلسطينية ، يهدف هذا المشروع الى اقصاء حركات التحرر التي امنت بعدوانية الكيان الصهيوني ، ونحن ابناء الجنوب ندرك ان الشهادة في ثقافتنا حياة ، وان الموت في قهر ذل ، ونسعى دائما الى تحرير ارضنا من اجل قدسية ترابنا ونؤمن بان العين تقاوم المخرز ، وننحاز دوما الى لغة الدولة ومؤسساتها ، ونقف ايضا الى جانب جيشنا الباسل في وجه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وننحاز دوما الى لغة الحوار والشراكة ، فهي المدخل الحقيقي لاجتراح الحلول وتذليل العقبات ، علنا نستطيع ان نرتقي بواقع وطننا ، نحو ما يليق به، وبتضحيات ابنائه وشهدائه وتضحيات شبابه ، لذا نحن نحذر ان الخطاب الداخلي المعتمد يصب في خانة مشروع الفوضى الخلاقة الذي يرتكز على تعزيز النعرات الطائفية والمذهبية ، لذا نحن نلحظ ان هناك غياب حقيقي للخطاب الوطني الجامع ، فهل يعقل في مثل هذه الظروف وهل يعقل في مثل مل يتعرض له الجنوب من عدوان يومي واستهداف للمدنيين الاحرار ، هل يعقل هذه الامر ليستدعي التبيان والتجاذب بين القوى السياسية التي يفترض ان تكون مؤتمنة على صالح الوطن والمواطن ، هل يعقل ان عنوان السيادة في لبنان تستدعي علامة استفهام ، هل يعقل ان ما يجري في لبنان من اعتداءات متكررة لا يكون هناك صحوة ضمير وطني من اجل مواجهة هذه الاعتداءات بثبات وارادة وطنية ، لذا نحن نتوجه الى اخوتنا في هذا البلد ونحن متمسكون بدعوتهم الدائمة الى لغة الحوار والوحدة الوطنية الجامعة والشراكة ونتوجه اليهم بصحوة ضمير وطني علنا نستطيع ان نتقاطع حول مصلحة الوطن وقدرته على الدفاع عن نفسه وعن كرامة اهله ، ونحن لنن ننجر الى الخطاب الطائفي والمذهبي ولن نستدرج الى ما يريده البعض ، حتى نتمكن من تحقيق الهدف الذي يرمي اليه مشروع الفوضى الخلاقة ،ونحن نتمكسك بكل الاستحقاقات القادمة ، بقانون انتخابي يحاكي الوحدة الوطنية ويحاكي الغاء الطائفية السياسية ويحاكي لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية من اجل ان نسمع الخطاب الوطني في كل انحاء البلد .

ثم قدم شميساني ومعلم درعا تقديريا لراعي المهرجان ، وجرى توزيع كؤوس وميداليات على الفرق الفائزة في الدورات الرياضية في الثانوية .

 

Leave A Reply