قوات اليونيفل في الجنوب احتفلت باليوم العالمي للسلام في مقرها العام بالناقورة

احتفلت قوات الامم المتحدة المؤقتة في الجنوب باليوم العالمي للسلام في مقرها العام بالناقورة بحضور القائد العام لليونيفيل الجنرال ديوداتو ابنيارا ، قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت ممثلا قائد الجيش العماد رودولف هيكل، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان. عمران ريزا ، قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العنيد الركن احمد ابو ضاهر ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله ، ممثل المدير العام لأمن الدولة العميد فوزي شمعون، نائب رئيس بعثة اليونيفيل هيرفيه لوكوك، ، الناطق الرسمي لليونيفيل كانديس ارديل ، والناطق باللغة العربية لليونيفيل داني غفري
وكبار ضباط الجيش واليونيفيل وفاعليات سياسية وروحية وبلدية وموظفي اليونيفيل ، وبعد النشيدين اللبناني والامم المتحدة ورفع الأعلام ودقيقة صمت عن اروح ضحايا اليونيفيل أقيم عرض عسكري رمزي وضع الجنرال التيار والعنيد تابت إكليلين من الزهر على النصب التذكاري لضحايا اليونيفيل
ثم تحدث الجنرال ابنيارا
وقال أهلاً بكم في مقر اليونيفيل في الناقورة حيث نجتمع هنا اليوم، أمام هذا النصب التذكاري، لإحياء ذكرى اليوم العالمي للسلام، وهو يوم أقرته الأمم المتحدة لتذكيرنا بأن السلام ممكن، وأنه يجب حمايته. وكما قال الأمين العام غوتيريش: “السلام ليس مجرد حلم، بل هو عمل جاد، عمل يومي قائم على الشراكة والعزيمة”.
اما الأنشطة الرمزية التي ترونها اليوم، كوضع إكليل من الزهر وإطلاق الحمام، تتجاوز مجرّد كونها مراسم احتفالية. إنها بمثابة أصداء للتضحيات السابقة، والتزاماتٍ بإبقاء الأمل حيًا في إمكانية رعاية السلام واستدامته والدفاع عنه كل يوم. في كل سنة من شهر سبتمبر، يقف الناس في كل مكان للتأمل في السلام. لكن هنا في اليونيفيل، وفي قلوب الكثيرين خارج لبنان، لا نتأمل مرة واحدة فقط في السنة. بل نسعى جاهدين من أجل السلام يوميا مع كل دورية، كل عملية يتم تنسيقها مع الجيش اللبناني، كل تفاعل مع المجتمعات هو عمل فعلي يمثل السلام. فالسلام ليس فكرة مجردة.
ولهذا نسعى جاهدين من اجل العمل على خلق عالم يسوده السلام ليس غدًا، بل اليوم!
اما هنا في جنوب لبنان، نلتمس السلام في الدوريات المشتركة لليونيفيل والجيش اللبناني على طول الخط الأزرق وفي الجنوب. إنه عودة المزارعين إلى حقولهم، وتوجه الأطفال إلى مدارسهم سيرًا على الأقدام دون خوف، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين حتى في الأوقات الصعبة. وفي مشهد مؤثر لا تزال اثار الصراع واضحة في كل بلدة وقرية زرتها واما في المقلب الاخر ترى صمود الناس، بكرامتهم، ودفئهم، واصرارهم على إعادة البناء إن قوتهم هي مرآة لما هو ممكن عندما تلتقي الشجاعة بالعزيمة.
سيداتي وسادتي، لا يزال دور اليونيفيل حيويًا اليوم كما كان عند تأسيسها. بدعوة من الحكومة اللبنانية وبتكليف من مجلس الأمن، كُلّفنا بالحفاظ على الهدوء، ومنع التصعيد، وتهيئة الظروف المناسبة للحلول السياسية. وكما قال الأمين العام غوتيريش: “يجب أن نعمل معًا عبر الحدود والمجتمعات لتجنب الصراعات وبناء الجسور لا الجدران”. لكن هذه المهمة لا تقع علينا وحدنا. شراكتنا مع الجيش اللبناني أساسية. كل دورية مشتركة، كل مسؤولية مشتركة، كل خطوة نخطوها معًا، تُؤكد أن السلام يُبنى جنبًا إلى جنب. أُشيد بشجاعتهم واحترافيتهم. كما أن مهمتنا لم تكن لتكون ممكنة دون دعم الدول المساهمة.
تقف الى جانبنا نحو خمسين دولة ممثلة هنا. الاعلام التي ترفرف خلفنا ليست مجرد رموز، بل هي دليل على عزم دولي. هذا يروي قصة، فالسلام في لبنان ليس مجرد مسؤولية داخلية، بل عالمية. وإلى المجتمع الدولي: دعمكم لا يزال قويًا حيث تحوّل نحو أساليب أكثر ذكاءً وفعالية. نحن لا نبذل جهدًا أقل، بل نسعى جاهدين للأفضل، من خلال تعزيز عمل المؤسسات، وتمكين القيادات المحلية، ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. أيها الأصدقاء، يحمل احتفال اليوم معنى عميقًا. تُذكرنا أكاليل الزهور بجنود حفظ السلام الذين بذلوا كل شيء. تضحياتهم تدعونا للتصرف بتواضع وشجاعة. عندما نطلق الحمام، ستُحلّق كرموز للأمل وجمال السلام الهش، “حيث تولد الشجاعة من رحم الخوف والامل من رحم اليأس. ” أصدقائي، إنّ احتفال اليوم يحمل معنى عميقًا. إن التحديات التي نواجهها حقيقية. فالقرار 1701 لم يُنفَّذ بالكامل بعد.

 

Leave A Reply