يبدو أنّ القّدر يَكتُب فَصلاً جديداً من حياة نجمة تَتَمَتّع بجمال الطَلّة والمُحَيّا بابتسامة تسير توزعها بين المَسير في حُضور «الواثق يمشي ملكاً» في دلال وتواضع. صَارت نجمة لبنان الأولى وتركت بصمة في قلوب المُحِبّين للدراما اللبنانية المعربة بعملها الدرامي الجديد «القدر». إنّها النّجمة رزان جَمّال التي التقتها «كاميرا نواعم» وأفصحت عَمّا يُمَثّله عملها الأخير المعروض على الـmbc، وكواليسها مع قصي خولي وديمة قندلفت، فيما كشفت أيضاً عن فيلمها أسد بمصر، وكذلك موعد عرض 2The Sandman على «نتفليكس».. فكان لنا معها هذا اللقاء.
*بداية، ماذا يُمَثّل مسلسل القدر لكِ؟
القدر يُمَثّل لي أحلى مُفَاجَأة حدثت لي هذه السنة؛ لأنّي ما تَوَقّعت أن يُحِبّ الجمهور المسلسل لهذه الدرجة ويتفاعل مع الشخصيات والأحداث التي قدمناها، وبالتالي أنا في غاية السعادة أَنْ صَحّ لي الشرف والفرصة أن ألعب دور نور.
*كثير من متابعي «القدر» بالوطن العربي لا يريدون أن تنتهي قصة حُبّ (نور وزيد) التي لم تكتمل، لم عذّبتِ الجمهور المتلهف للرومانسية ورؤيته لكِ؟
(تبتسم بخجل) ربما أنت ضِمن قِطاعٍ عريض يؤيدون ذلك. الجمهور في الوقت الحالي مقسوم لقسمين: القسم الأول يريد أن تقترب نور من زيد، والقطاع الثاني يريد أن تبتعد نور عن زيد.. وأعتبر هذا الشيء جميلاً بتفاعل الجمهور وتلهفه؛ إذ إن في كل حلقة جديدة تذاع ومع أحداثها الجديدة الناس ترجع تُغَيّر رأيها؛ إذ إنّه في أوّل الأحداث كان الجمهور متعاطفاً مع نور، ثم مع الأحداث المتتالية تَعاطف الجّمهور مع تالا.. ومع اقتراب الأحداث من النهاية انقسم الجمهور لفريقين فريق مع تالا، وآخر مع نور.
هذا شيء في غاية السعادة لي، ومتابعتهم للمسلسل بلهفة وشغف لأحداثه. بالإضافة للقصة التي صارت تدريجياً، حيث إنّ نور وزيد لم يعودا قادرين أن يَتَحَكّما بقلبيهما؛ لأن لا زيد ولا نور يريدان أن يخربا بيوتهما؛ فالحب صار حسب الأحداث التي تَعَرّضا لها، فإنّ الحب نما تدريجياً ولم يكن الحب في عقليهما. فنور كانت بحاجة لمساعدة، وزيد تعاطف معها ومع وَضعَهَا، ولم أكن أَتَوّقع أن يُغرَمَا ببعضهما.
مطالبات بموسم ثانٍ للقدر
*الجمهور له مطالبات بجزء ثانٍ، خاصة أنّ من عادة المسلسلات المعربة الطول ولكنّه للأسف 45 حلقة، كيف ستلبين هذا المطلب؟
(تضحك بشدة) المسلسل للأسف تدور قصته في 45 حلقة وينتهي قبل رمضان، ولكن مع مطالبات الجمهور الكبيرة هذه أعتقد أنّ الأمر أصبح في يد إدارة الـmbc.. لتمازح مخرج العمل خلال اللقاء (ألو مخرج.. هل تسمعني؟ «وتضحك» .. ألو الـmbc)، فهذا الأمر ليس بيدي، وأتمنى تلبيتها للجمهور المتعطش لهذا المسلسل.
* في أيّ موقف أنتِ متعاطفة: مع نور أم تالا، وكيف حَضّرتِ نفسك للدور؟
أنا في حياتي ما توقعت أن تَصير قصة المسلسل عن الخِيانة، حيث فكرت أن يكون التركيز أكثر على الأم الحاضنة، ولكنّ الشيء المُمتِع أن يَظَلّ الجمهور يفاجئنا. فأنا أفهم الجمهور الذي تعاطف مع تالا (ديمة قندلفت) أو مع نور، وبالتالي لابد أن أشكرهم لأنهم حَضَروا المسلسل ويحبونه، فهذا الشيء مهم. فمن وجهة نظري نور لم تَتَوَقّع أن يصير معها هذا، حيث تَعَرّضت لظلمٍ من والدها الذي كان يَضرِبَها، وأوقعتها الظروف لكي تخرج والدتها من الحبس بسبب جريمة قتل خطـأ، وأختها مريضة، وبالتالي كانت بموقف صعب جداً، واضطرت أن تعمل أيّ شيء وأخذت قراراً، سواءأكان صواب أم خطأ، فَمَا لَنَا من الحق أن نحكم عليها.
ولكن الحق أنّ نقول إنّه كان قراراً صعباً أن تصير أماً حاضنة نظير أن تخضع أختها لعملية قلب وتخرج أمها من الحبس. كما يظهر من ضمن الأحداث أن نور كانت ضحية استغلال من أهل زيد، بالإضافة لسوء المعاملة منهم، وكذا جريمة أن يكون الطفل ابنها ويريدون أن يأخذوه منها، كما أنّهم جربوا أن يقتلوها. فنور عانت كثيراً وطبيعي أنها تَعَلّقت وأحبت الشخص الوحيد الذي قال لها (هذا جسمك وأنت حرة فيه)، وكذا الشخص الوحيد الذي أنقذها عندما تعرضت للخطف، والشخص الوحيد الذي عاملها كإنسانة (زيد). فقد أحببت أن صَارت القصة بينهما تدريجياً. فنور ليست من النساء اللائي يحببن شخصاً متزوجاً، ولكن قلبها اختار زيد، وزيد اختار قلب نور، دون تخطيط لهذا الشيء، حيث إنّه لا شعورياً أحبا بعضهما بسبب ارتباطهما بالطفل الذي هو قطعة منهما.
*ماذا أخذت نور من رزان جَمّال؟
أعطيتها وقتي، وطاقتي، وجعلتها تتصرف بانفعالات طبيعية، وما وضعت لها حدوداً، وأخرجتها من الكتمان، حيث إنّ نور شخصية كتومة، وهي على عكس (سارة) في الثمن، عصبية وتعيش المشاعر، ولكن نور أراحتني، حيث كانت كثيرة البكاء.
فقدت أمي بالحقيقة
*ما المشاهد الصعبة التي تأثرتِ بها في القدر؟
أكثر المشاهد التي تأثرت بها مع والدتي في المسلسل، ومع زيد أيضاً. أعتبر ذلك من أصعب مشاهدي عندما انهرت أمامها ورجوتها بأن تسامحني عند معرفتها بالحمل ولا أستطيع العيش من دونها، إذ أَعَدّها من أصعب مشاهدي إنسانياً؛ لأنّي إنسانة خسرت أمها بالحقيقة، واعتبرت نفسي أحكي الحقيقة لأني شعرت وقتها بأنّي بحالي وبمفردي، فكانت المشاعر والدموع تنساب تلقائياً. بالإضافة لمشاهد الخطف من قبل يوسف، التي تطلبت أن أصرخ بصوت عالٍ.
*وكيف كانت كواليسكِ مع قصي خولي وديمة قندلفت؟
مشاهدي مع قصي كانت لطيفة ومحببة لدي، وكانت بها طاقة إيجابية. كما استمتعت بمشاهدي مع ديمة إذ كانت مباراة تمثيل بيني وبينها، فقد كانت مشاهد قوية وبها تحدٍ وغيرة ومشحونة بالمشاعر. وكذلك مشاهدي مع رندة كعدي، حيث اضطررت لرفع صوتي عليها وأصرخ في وجهها بسبب الظلم الشديد والاستغلال الذي تعرضت له.
فريق العمل كله سعدت بالعمل معه، وكذلك وجودي في تركيا أسعدت بالأجواء هناك.
*من وحي «القدر»، أخبرينا عن حدث قدري حَطّ رِحَاله معكِ.
قدري أن أكون بـ«القدر» لأنّي مَثّلت مع قصي من قبل، فكان قدري أن نرجع نمثل سوياً، كما كنت أحببت أن أعمل مع ديمة، حيث صَرّحت من قبل في مقابلة إعلامية بأنّي أريد العمل مع ديمة قندلفت، إذ أحببت كثيراً شخصيتها في «ستيلتو»، وفيكتوريا (شقيقتي)، ووسام أيضاً.
ومن قدري وأمنيتي كذلك العمل مع المخرج محمد دياب، حيث كان هناك عمل كان من المنتظر أن نعمله سوياً، ولكنّه لم يكتمل، ولكن بعد سنتين رجعت وعملت معه، وهذه كانت أحلى مفاجأة.
بالفعل أؤمن بالقدر وبما كُتِبَ لي، إذ إنّ الأشياء المناسبة لي ستظل تجد طريقها إليك لأنها مُقَدّرة لك.
تريند الزرافة
*أثارت تريند الزرافة مع ديمة وكذلك الماسك مع قصي تفاعلاً كبيراً على السوشيال ميديا.
كانت شيئاً جميلاً بيننا جميعاً هذه اللحظات العفوية بين قصي وديمة، حيث الماسك صار بطريقة عفوية كثيراً، إذ رآني أضع ماسك وأخذ يضحك بشدة فظننت وقتها أنه يأخذ صورة، ولكني فوجئت بفيديو لأضحك جداً واستأذنني بنشره فوافقت على الفور.
أما ديمة وكواليسي معها فالكثير يظن أني وديمة علاقتنا متوترة في المسلسل وتمتد للواقع، وهذا ليس صحيحاً، فأردت أن تصير الأشياء بعفوية بيننا ونخرج من ضغط العمل.
*رزان جَمّال صارت «براند» ونجمة عربية من العيار الثقيل، هل تفكر في مشاركة نجم لبناني فنياً قريباً، خاصة أنه كانت لكِ مشاركتين مع نجمي سوريا (قصي وباسل خياط)؟
أولاً شكراً لك على هذا الكلام الحلو. تعرف بقدر ما أتمنى العمل مع نجوم أشعر بأنّ المشروع المميز سيجد طريقه إليّ مثل ما قلت آنفاً، إذ إنني مطمئنة بأنّ المناسب لي سيجد طريقه إليّ وسيصلني.
أهم شيء أتمناه هو أن ألعب دوراً جديداً لم أجسده من قبل، وكذلك تحدٍ شخصي مع ممثلين محترمين؛ إذ إنّه أوقات كثيرة ترى نجوماً على الشاشة متألقين، ولكنهم في الحقيقة ليسوا كذلك، ولابد أيضاً من وجود كيمياء بيننا. فأنا أعتبر نفسي محظوظة بكل النجوم الذين تعاونت معهم من قبل.
أسد
*حضوركِ حالياً بمصر من المؤكد سيُتَوّج بمشروع فني، أخبرينا عن الجديد لديكِ؟
أتعاون بفيلم «أسد» مع الفنان محمد رمضان، حيث أصوره بالوقت الحالي، فأنا أعتبر أن مصر بيتي، حيث إنني عندما أصل إلى مصر أشعر بأنني في البيت الآمن والسكن والحضن الدافئ. إن شاء الله أشارك بمصر بأعمال كثيرة، وهناك مشروعات أخرى أختار منها المناسب قريباً.
*هل هناك عمل يجمعك مجدداً بكريم عبد العزيز؟
ظن الجمهور عندما سلم علي كريم عبد العزيز في حفل جوي أوردز أن هناك عملاً يجمعنا، ولكننا إخوة وأصدقاء، هذا أحلى ما في مصر أنّنا جميعاً إخوة والود موصول بيننا كثيراً، وهو الشعور ذاته عندما عملت لأول مرة في مصر في 2014، إذ شعرت عندما التقيت في السعودية بكل زملائي أنّ عائلتي كَبُرَت فجأة، إذ إنّنا جميعاً نعرف أعمال بعض ونحبها، وصرنا نفهم شغل بعض وطباعنا، وهذا ما وجدته في مصر بأننا أصبحنا صُحبة ورفقة سوياً، ونعتبر بعضنا أفراداً من عائلة بعضنا.
2 The Sandman يعرض قريباً
*حدّثينا عن مشاركتكِ في الموسم الثاني من المسلسل الأميركي (2 The Sandman) «رجل الرمل 2» وموعد عرضه؟
الجزء الثاني صورته مطلع العام الجاري، قبل البدء بفيلم أسد، حيث إنّه الموسم الثاني والأخير، وكانت نهاية أحداثي به أني كنت حاملاً. الجزء الثاني سيكون فوق التوقعات، وسعيدة بتعاوني مع نجوم عالميين، ومَثّلت مع فريق عمل رائع، وسعيدة بأنّي استطعت تمثيل بلدي لبنان على منصة نتفليكس العالمية، وهذا شيء فخورة به جداً.
نواعم

