رئيس بلدية برج الشمالي: لدفع المستحقات البلدية ولضرورة وضع خطة استراتيجية لمعالجة أزمة النفايات

 تطرّق رئيس بلدية برج الشمالي الحاج علي ديب الى أبرز الملفات والأكثر جدلاً على الصعيد المحلي. بدءًا من ملف كورونا المستجد، مشيدًا بالدور الفاعل لخلية الأزمة التي تضم أطباء وصيادلة وعدداً لا بأس به من أصحاب الخبرة والاختصاص في المجال الصحي من أبناء البلدة بالتعاون مع الدفاع المدني والجمعيات المعنية، في محاولة منها لدرء الوباء ولو نسبياً عن المنطقة المقتظة سكانياً.

وأشار ديب خلال لقاء خاص عبر أثير صوت الفرح حاوره خلاله الزميل إبراهيم الحسيني، إلى أنّ الالتزام بالتوجيهات والتعاميم البلدية وصل في بداية الأزمة الى 90%، لكنّ الظروف الاقتصادية المتردية التي تقبع خلفها البلاد حالت لاحقاً دون التفاعل الجدّي من المواطنين مع خطر الوباء.

أما عن الوافدين، فقال ديب أنّ البلدية كانت تتلقى في الآونة الأولى تبليغات من وزارة الصحة بأسماء هؤلاء، فتباشر بمتابعة الوضع الصحي للأفراد منذ لحظة وصولهم الى الأراضي اللبنانية. غير أنها لم تعد تُبلّغ بأسمائهم، ما انعكس سلباً على ضبط الأعداد المتزايدة. وفي هذا السياق، عوّل ديب على بصيرة ووعي المواطن، معتبراً أنّ الحل يكمن في التباعد الاجتماعي وحده.

أمّا عن المشاريع الانمائية واللوم الكبير الذي طال البلدية في هذا الخصوص، عرض ديب عددًا من المشاريع الكبيرة التي أنجزتها البلدية على نفقتها الخاصة وبامكانياتها الخجولة، كتعبيد الطرقات وشق أخرى واستحداث شبكات الصرف الصحي الذي طال 95% من البلدة، شاكراً تعاون أصحاب العقارات. بيد أنّ المستحقات البلدية لم تُقبض منذ عام2018، والعمل البلدي اليوم يعتمد على استراتيجية مالية يشوبها خلل كبير، فرواتب الموظفين لم تُدفع لمدة 10 أشهر والبلدية مستدينة لجهات عدّة. لذا ناشد ديب بضرورة تعجيل دفع المستحقات البلدية لتدارك تداعيات الأزمة. 

وعند سؤاله عن ملف النفايات، أشار ديب الى عدم قدرة معمل النفايات المخصص للمنطقة والمغلق منذ 8 أشهر، على استيعاب الكم الهائل من النفايات، مطالباً بإقامة معمل آخر للتخفيف من حدّة الأزمة. كما طالب ديب البلديات الأخرى بدفع مستحقاتها لاتحاد بلديات صور لحل أزمة النفايات. وبالمستندات والدلائل، أظهر ديب سعي بلدية برج الشمالي للتواصل مع وزارة البيئة بهذا الخصوص دون أن تلقى أي تجاوب. وفي السياق نفسه، نوّه ديب الى مساعيه للتعاون مع الأونروا لإقامة معمل فرز يغطّي نفايات المخيّم أقلّه، إلّا أنّ المنظمة تعاني أيضاً ضائقة مادية حادّة. ومن جهة أخرى، سلّط ديب الضوء على حملة الفرز من المصدر التي أطلقتها البلدية بالتعاون مع شباب البلدة، مشيداً بجهودهم الجبّارة. غير أنّ الامكانيات المادية الضئيلة للبلدية علّقت المبادرة الى أن تتوافر الأموال اللازمة. 

وفي سؤاله عن تردي أوضاع الطرقات في المنطقة، أشار ديب أنّ المشكلة قد تكون إمّا بسوء تنفيذ المتعهّد وإمّا من جرّاء غياب الصيانة عن أقنية المياه القديمة والمتصدّعة، لافتاً الى التعديات الكثيرة على مجاري هذه الأقنية في المنطقة وعدم قدرة البلدية على ردعها. أمّا عن الأزمة الموسمية، ناشد ديب الجهات المعنية بمعالجة فورية لأزمة طوفان المياه في منطقة المساكن الشعبية والتعاون مع بلديات المنطقة لحل المشاكل المعيشية الكارثية في هذه المنطقة على وجه التحديد. 

وبالتواريخ، أكّد رئيس البلدية أنه منذ بداية توليه لهذه المسؤولية، قد وجه كتاب الى المحافظ، يطلب منه السعي لإجراء مسوح شاملة للأملاك العامة للإستفادة منها. ثمّ عاد ووجه الكتاب نفسه الى وزير الداخلية آنذاك دون أن يلقى الأمر أي تفاعل من الطرفين.

وأخيراً، شدّد ديب على بعض النقاط كالمطالبة بدفع المستحقات البلدية وضرورة وضع خطة استراتيجية لمعالجة أزمة النفايات. وتمنى على السلطات المعنية مراعاة الوضع الصحي لبعض العائلات المتعثرة مادياً، مندّداً بالإذلال الذي يتعرض له هؤلاء على أبواب المستشفيات.


تحرير نور يزبك


Leave A Reply