بقلم الاعلامي الشاعر محمد درويش ٠٠٠
كثيرة هي الاحزان التي خلفها الدولار في كل بيت وامام كل رب منزل واطفال وجياع في طول الوطن وعرضه وشرقه وغربه وشماله وجنوبه٠٠ ويستمر الدولار الأخضر بالارتفاع والتحكم برقاب العباد بينما يصفر المواطن الذي، أصبح ورقة يابسة في شجرة الوطن أسير الريح والفراغ والضياع ٠٠امتص الدولار دمنا والدمع ايضا واللحم وطال الكرامات والمحرمات وكل مستلزمات حياتنا حتى أصبحنا ريشة في مهب الريح ٠٠بينما تقف الليرة حزينة محتارة خجولة تفكر بصمت وتبحث عن مكان وعن عنوان وعن خلاص بعيد المنال ٠٠
الدولار ايها المتسلط والمسلط كسيف على الرقاب القابض على النور والرامي بنا إلى الظلام والمجهول متى تغادرتا متى تفرقنا بريحة طيبة ايها القاعد على صدورنا كالجبال لم تترك فرح في بيوتنا ولا علم في مدارسنا ولا حراك في اسواقنا وساحاتنا ولا في كل بقاع الوطن ولا في مطاعمنا وملاعبنا ومقاهينا حتى بحرنا وسهلنا وجبلنا حتى مؤسساتنا ومتاجرنا افرغتها من الحياة ٠٠
٠٠اااااخ منك يا دولار متى سنخلص منك فقد احرقت الأخضر واليابس وحولت لبنان الى جحيم ٠٠٠اعتقد ان امر الخلاص منك سيكون بالعودة الى الله كونه المخلص كونه الرحيم كونه العادل كونه القوي فقد طال العذاب يا رب ارحمنا وارحم أطفالنا من الجوع ارحم كرامة الوطن والمواطن انك على كل شيء قدير ٠٠٠والحمد لله رب العالمين ٠عشتم ايها الناس وعاشت الليرة عاش لبنان الذي لا نستبدله بكل الاوطان ٠٠ مهما طال الزمان.

