
علي ضاحي-
مواصلة الاميركيين والاوروبيين والسعوديين الضغط على حزب الله لارباكه واشغاله، لا يعني ان حارة حريك “مشتتة” الانتباه في اتجاه الاستحقاقات الداخلية الداهمة الى الاستحقاق الخارجي والحدودي الدائم والمتمثل بالصيغة الردعية والدفاعية، والتي باتت صالحة براً وبحراً وجواً بعد الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والذي اكد فيه ان الدفاع عن الثروة النفطية والغازية من اولويات المقاومة وواجباتها، بعد ان دعا بصراحة الى استراتيجية دفاعية تبدأ من وضع صيغة للدفاع عن مياه لبنان وثرواتها.
ومن الاستحقاقات الداخلية الداهمة هي إعادة انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائبه الذي سيكون النائب الياس ابو صعب بعد توفير اجماع عليه داخل “التيار الوطني الحر” امس، وترشيحه رسمياً.
وفي السياق، يكشف قيادي في “الثنائي الشيعي” ان انطلاق العجلة الدستورية والتشريعية لن يكون قبل 15 حزيران، تاريخ اكتمال كل التدابير اللازمة للمجلس الجديد من الرئيس ونائبه الى اعضاء هيئة مكتب المجلس وصولاً الى رؤساء اللجان والمقررين.
ويشير القيادي الى ان لا جديداً على مستوى التحالفات، فإعلان السيد نصرالله مد اليد الى الداخل، لا سيما الى القوى والجهات التي افرزتها الانتخابات الجديدة، ينتظر وضوح صورة التحالفات داخل مجلس النواب، فقبل معرفة كيفية تموضع كل نائب من “المستقلين والتغييريين” واين سيكون وفي اي كتلة او حزب او يبقى مستقلاً، لا يمكن الحديث عن تحالفات جديدة او زيادة حصة حزب الله وحلفائه في 8 آذار من النواب الجدد، وبالتالي الترقب هو سيد الموقف وجلسة الثلاثاء النيابية ستكون بداية لمؤشرات يمكن البناء عليها.
ويلفت القيادي الى ان الحديث يدور عن 5 او 6 كتل نيايية مؤلفة من نائبين وثلاثة واربعة وخمسة نواب، من المستقلين و”التغييريين”، وهذا سيُعقد التحالفات والتفاهمات، الا اذا اعيد الانقسام الواضح والكبير بين 8 آذار و14 آذار او بشكل اوضح بين مَن يؤيد حزب الله وسلاحه ومن يلتحق بركب اميركا والسعودية.
ويشير القيادي الى ان ورغم الحديث الاميركي والتهويلي على لسان مسؤولين سابقين في ادارة ترامب، يؤكد الفرنسيون وفي آخر تواصل جرى مع حزب الله وبري والتيار الوطني الحر، ان المبادرة الفرنسية والتي انتجت حكومة ميقاتي لا تزال صالحة وسط عدم ممانعة باريس باعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، كما لا تمانع بقاء معظم الوجوه الحكومية الحالية، ما داموا ملزمين بالصفة الاختصاصية وغير الحزبية.
ويكشف القيادي ان غير اسم ميقاتي ومحاولة البعض اعادة تعويم السفير السابق نواف سلام، لم يطرح اي اسم جديد لتولي تأليف الحكومة الجديدة، كما لم يبحث اي امر حكومي جدي في ظل عدم اكتمال الورشة داخل مجلس النواب الجديد، ويخلص القيادي الى ان الاختبار الجدي في ملف الحكومة وتبيان التعقيد من التسهيل، سيظهر بعد 15 حزيران وساعتئذ لكل حادث حديث .

