أحيا اتحاد الجمعيات الأهلية والأندية الرياضية في صور ومنطقتها احتفالًا تكريميًا في ذكرى الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن لبنان جراء العدوان الإسرائيلي، بحضور عوائل الشهداء، وفعاليات ثقافية واجتماعية وتربوية وأهلية، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية وحشد من أبناء المنطقة.
واستهل عريف الحفل، الأستاذ حسن فصاعي، الاحتفال بكلمات وفقرات وجدانية استحضرت تضحيات الشهداء ومآثرهم، مؤكدة أن الشهادة تبقى عنوانًا للتضحية في سبيل الأرض والإنسان والكرامة الوطنية.
وتحدث رئيس منبر الإمام الصدر، الدكتور عباس حيدر، ممثلًا الاتحاد، فتناول في كلمته مناقب الشهداء وما مثلوه من نموذج في التضحية والصمود، مشيرًا إلى أن صور، مدينة الإمام موسى الصدر، احتضنت أبناءها في أصعب الظروف، وبقيت مساحة للعيش المشترك والتضامن والتكافل، ومدينة تفتح قلبها لكل من حمل وجع الوطن.
وأكد حيدر أن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بصون القيم التي استشهدوا من أجلها، وفي مقدمها حفظ كرامة الإنسان، والوحدة الوطنية، والتمسك بالأرض، وتعزيز منطق الدولة والعيش المشترك في مواجهة العدوان.
ثم كانت كلمة عوائل الشهداء، ألقاها عضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان، فضيلة الشيخ حسين غبريس، فتوجه فيها بالتحية إلى أرواح الشهداء وعوائلهم، مؤكدًا أن المقاومة، بمفهومها المرتبط بالدفاع عن الأرض ورد العدوان، شكّلت ولا تزال موقفًا في مواجهة الاحتلال والاعتداء، داعيًا إلى تعزيز الوحدة والتضامن الوطني في هذه المرحلة.
كما ألقى أمين سر حركة فتح وأمين سر الفصائل الفلسطينية في منطقة صور، اللواء توفيق عبدالله «أبو عبدالله»، كلمة أكد فيها عمق العلاقة بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، مشددًا على أن الدم الفلسطيني والدم اللبناني واحد في مواجهة الاعتداءات، وأن وحدة المصير والموقف تشكل أساسًا للتضامن بين الشعبين.
وتخلل الاحتفال مجلس عزاء عن أرواح الشهداء، استُحضرت خلاله سيرتهم وتضحياتهم، واختُتم اللقاء بتقديم دروع تذكارية إلى عوائل الشهداء، عربون وفاء وتقدير لتضحيات أبنائهم، وتأكيدًا أن أسماءهم ستبقى حاضرة في ذاكرة صور وأهلها.
وشدد المشاركون في ختام الاحتفال على أن إحياء ذكرى الشهداء يمثل تأكيدًا على ثقافة الوفاء، وعلى ضرورة حماية المجتمع وتعزيز وحدته، في مواجهة مختلف أشكال العدوان والانقسام.





