أبخرة العالم النتنة
قصيدة للشاعر اللبناني العربي وفيق غريزي ٠٠٠
————————
يمضي فكري .. والفجر جاء
أنأى عن الجسد المجهول
سرعان ما اغرق في الكآبة
اخرج من الخمارة .. عاجزا مقهور
اغني بصوت مرتعش لحن القبور
صخب .. صراخ سكارى
خطاياهم يفضحها نور النهار
قبلات بلا حياء
سيل من العواطف المزيفة مدرار
اسير في طريقي .. يحثون الخطى
يتقافزون بجنون
إلى بيتي يجرون اقدامهم .. ويصيحون
أخشى النوم .. مثلما يخشون عتمات
القبور .
…………..
الضوء يجعل الأشياءتتلألأ
تحترق الأزهار بنار الرغبات
في المنافسة مع رغبة السماوات
بطاقة الألوان
الدفء جعل الطيور مرئية
قادتها الى النجوم كدوائر الدخان
العالم المتخدر يتهاوى ببطء . . ثم
ينام
القيلولة نوع من الموت اللذيذ
النائم نصف مستيقظ يتذوق مرارة
العدم
أزهو بنفسي قليلا في صمت . .
وفي سكينة الليل .
……………
من يكشح عني أبخرة العالم النتنة؟
الهي اعطني باقة من الأشعار
لأثبت لنفسي انني لست آخر الرجال
من يعشق الترحال
غرفتي حلم يقظة ..تأخذ منها الروح
حماما كسول
معطرا بالطيب .. بالرغبة .. بالبخور
شيء غسقي .. حلم باللذة
خلال الرعب والخوف
الارض بصخبها والأهواء
بثرائها .. والأعياد
خصبة .. مزدهرة .. تحفل بالوعود
التي تبعث من جوف الغيوب .
……………
متاهة لم استطع الخروج منها
اسكن دائما في منزل النهار
كان قد بناه حفار
ربما كانت الكتل الهائلة من الرخام
الحجارة تتصادم .. تلوث كثيف
من حشد الأدمغة الفارغة
من اللحم البشري .. والعظام المحطمة
انفجر الآن إلى أقصى مدى
لم احصد من صراخي غير الصدى
الرذيلة بنت اعشاشها فيكم
تتوقف .. تستعاد معكم
مفتوحة الصدر
رأيت قلوبا بشعة .. عاجزة
اسمع جذور الالام تلتف على اعناقكم
تمتد حتى تخومها السماء
انها تغلبكم .. تجركم .. تنثركم هباء .
……………
