استبعد مصدر سياسي أن يبدأ “الجيش الإسرائيلي” بالانسحاب من الجنوب قريباً، في ظل تأكيد المسؤولين «الإسرائيليين» البقاء داخل الخط الأصفر وتثبيت المنطقة العازلة والاحتفاظ بحرية الحركة ضد حزب الله، مضيفة أن «إسرائيل» تعمل بموجب اتفاق واشنطن الذي يشرّع احتلالها وأعمالها العدائية وتوغلها وبموافقة السلطة اللبنانية والدولة الأميركية، وهذا الواقع أسوأ من مرحلة ما قبل الثاني من آذار التي كان «الإسرائيلي» يقوم خلالها بأعمال عدوانية لكنها كانت تُسجّل كخروقات لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024، أما الآن فإنّ أعماله العدوانية تتوافق مع اتفاق واشنطن الذي وقعته السلطة اللبنانية، ما يعفي الجانب «الإسرائيلي» من المسؤولية الدولية والملاحقة القضائية والضغوط الأميركية. ولفت المصدر لـ»البناء» إلى أنّ «إسرائيل» تستغلّ الهدنة الأميركية ـ الإيرانية ومسار المفاوضات لستين يوماً قبل التوصل إلى اتفاق، والخلافاتِ داخل الإدارة الأميركية وبعضَ التباين بين واشنطن وتل أبيب، باستمرار مشروعها الحربي والتدميري في الجنوب لكن ضمن ضوابط وقواعد اشتباك رسمها الأميركي تتمثل بعدم المسّ بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية.
وقد تردّد في الكواليس وفق ما علمت «البناء» عن تدريب قوات محلية وأجنبية بقيادة أميركية للعمل مع الجيش اللبناني في الجنوب ضدّ حزب الله، إلا أنّ الجيش أبلغ السلطة بحسب المعلومات أنه لن يصطدم مع أيّ طرف داخلي مهما كانت الأسباب، ولن يتحوّل إلى حرس حدود للجيش الإسرائيلي، ولن ينسق مع جيش الاحتلال، كما لن يخضع لإشراف واختبار جيش العدو ولن يبدأ بالعمل من المناطق التجريبية التي حدّدتها «إسرائيل»، ولن ينجرّ للفتنة وهو مستعدّ للانتشار في جنوب الليطاني بدءاً من المناطق المحتلة في الخط الأصفر ثم باتجاه المناطق المحتلة في شمال الليطاني. كما يُنقل عن مصادر عسكرية بأنّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل لن يقدّم استقالته رغم كلّ الضغوط والحملة السياسية والإعلامية على الجيش من الداخل والخارج، وأنّ هذا لن يثني الجيش عن القيام بدوره وفق الثوابت الوطنية، وقيادة الجيش على تنسيق دائم مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيسي المجلس والحكومة.

