ما إن انطلقت الجلسة الثالثة من المفاوضات، حتى أطلق حزب الله ستة صواريخ على “كريات شمونة” أدّت إلى سقوط قتلى من المستوطنين. وحملت هذه الصواريخ وفق مصادر سياسية لصحيفة “البناء” رسالة إلى طاولة مفاوضات واشنطن بأنها لا تعني لبنان ولا المقاومة ولا شعبها، وأنّ من يفاوضون يمثلون أنفسهم ولا يمثلون لبنان ولا الشعب اللبناني، وأنّ أيّ نتيجة تخرج عنها أكان اتفاقاً أو تفاهماً لن تكون قابلة للتنفيذ مهما كان الثمن، كما أكدت الصواريخ بأنّ الميدان هو صاحب التفاوض وليس موظفين في سفارة في الخارج، وأنّ هذه السلطة الممثلة بوفدها لا تملك الميدان ولا قدرة على تنفيذ ما قد تلتزم به. كما أرادت المقاومة عبر الصواريخ القول بأنها لا تزال صامدة في الميدان وتملك زمام المبادرة وتحقق إنجازات ومستعدة لرفع مستوى الردّ إلى حدود كبيرة عندما تستدعي الحاجة.

