ارتفعت أسهم وقف إطلاق النار بين لبنان والعدو الإسرائيلي بعد الضغط الذي مارسته إيران لشمول لبنان بقرار الهدنة الأميركية ـ الإيرانية، وبعد اتصالات إيرانية ـ سعودية مفتوحة متعلقة بالملف اللبناني وقف معلومات «البناء» ودخلت على خطها باكستان أيضاً، وذلك لتسريع وقف إطلاق النار في لبنان وتفعيل الجهود والضغوط السعودية على الولايات المتحدة بهذا الخصوص، في موازاة مساع سعودية ـ إيرانية لتعزيز الاستقرار الداخلي في لبنان والحؤول دون وقوع فتنة أهلية غداة قرار السلطة اللبنانية التفاوض المباشر مع «إسرائيل». وعلى هذا الأساس أوْفد رئيس مجلس النواب نبيه بري معاونه النائب علي حسن خليل إلى الرياض لطلب تدخل سعودي على خطين وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، والتدخل للجم اندفاعة السلطة وحكومة الرئيس نواف سلام باتجاه التفاوض مع «إسرائيل» واستفزاز شريحة لبنانية واسعة ما يؤدي إلى توترات داخلية.
وعلمت «البناء» أنّ الاتصالات الإيرانية ـ السعودية أحرزت تقدّماً كبيراً على صعيد استعادة أمن منطقة الخليج والتنسيق لمنع تجدّد الحرب وحماية مصالح الطرفين وأمنهما وأمن المنطقة. كما لفتت أوساط دبلوماسية لـ»البناء» إلى أنّ المحادثات الأميركية ـ الإيرانية التي لم تتوقف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، حققت نجاحات هامة حتى الآن لا سيّما على صعيد الملف النووي، وقد توصّلا إلى مقترح وسط يقضي بتجميد التخصيب لسنوات ونقل الكمية المخصبة إلى روسيا أو إلى باكستان، ويجري التفاوض اليوم على نفوذ إيران الإقليمي والتعاون الاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة ومصير مضيق هرمز، وهذا ما دفع إلى تحديد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام أباد الأسبوع المقبل.

