يصادف اليوم الذكرى الـ51 لأشهر مواعيد الحروب في لبنان أي 13 نيسان 1975، فيما لبنان يرزح تحت حرب إضافية وهو على موعد تاريخي يتمثل في انطلاق مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
وعشية المفاوضات الموعودة بدا المشهد اللبناني مثقلاً بكل عوامل الغموض واللايقين، على رغم الترحيب الواسع داخلياً وخارجياً بفتح مسار المفاوضات بوصفه خيار الضرورة الحتمية الذي لا بديل منه في ظل الزلزال الحربي الذي لا يزال يضرب لبنان.
والواقع ووفق معطيات “النهار”، فإن جولة الثلاثاء التي ستضم سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن والسفير الأميركي في بيروت ومستشارا لوزارة الخارجية الأميركية، لن تكون كافية لإطلاق التقديرات الاستباقية في كل ما يتصل بالمفاوضات لاحقاً، لأن الطابع التنظيمي والشكلي سيطغى عليها لجهة الإعلان رسمياً عن بدء المفاوضات المباشرة للمرة الأولى منذ المفاوضات التي أدت إلى اتفاق 17 أيار 1983.
غير أن العامل الأهم لجهة المضمون الديبلوماسي، سيتمثل في حتمية اتفاق الفريقين اللبناني والإسرائيلي بدفع أميركي على جدول أعمال المفاوضات اللاحقة، لأن عدم التوصل إلى هذا الاتفاق بداية يعرّض المفاوضات كلاً للإخفاق في مهدها. وتشير معطيات “النهار” إلى أن الاتفاق الذي تحقق في الاجتماع الهاتفي بين السفراء الثلاثة في نهاية الأسبوع الماضي، تمهيداً لاجتماع الثلاثاء لم يتجاوز مبدأ الانطلاق بالمفاوضات على ان تبحث نقاط التفاوض الثلاثاء، ولذا يبقى كل من لبنان وإسرائيل على موقفيهما الآتيين: لبنان يطالب بشدة بوقف إطلاق النار تمهيداً للمفاوضات في العمق، وإسرائيل ترفض أي وقف للنار قبل المفاوضات التي تختصر بنقطتين، هما نزع سلاح “حزب الله” وتحقيق السلام بين لبنان و”إسرائيل”.

