الكتيبة الكورية تعيد إزاحة الستار عن نصب “الطريق الكوري” وتعزّز شراكتها مع البلديات الجنوبية

استضافت الكتيبة الكورية (ROK-BATT) التابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، عدداً من رؤساء البلديات ضمن نطاق عملها، وذلك لبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون المشترك، ضم الوفد المسؤول التنظيمي لحركة امل في اقليم جبل عامل المهندس علي اسماعيل، المسؤول الاعلامي للإقليم نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، مسؤول الخدمات في الاقليم محمد صبرا، رؤساء بلديات العباسية، برج الشمالي، طيردبا، برج رحال والبرغلية ومختار الشبريحا.

وعقب الاجتماع، انتقل الوفد إلى مدينة صور للمشاركة في حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري الذي جرى ترميمه حديثاً على “الطريق الكوري”.

يأتي هذا النشاط في إطار ترسيخ آلية التنسيق والتعاون بين الكتيبة الكورية والبلديات المحلية، بهدف توفير بيئة مستدامة للتعاون المدني–العسكري (CIMIC)، بما يخدم مهام حفظ السلام في جنوب لبنان.

وخلال الاجتماع، أجرى قائد الكتيبة الكورية العقيد تشا تاي-كيونغ نقاشاً معمقاً مع رؤساء البلديات حول عدد من القضايا الأساسية، أبرزها:

تعزيز التعاون البلدي بما يضمن التنفيذ الناجح لولاية قوات اليونيفيل.

التنسيق المشترك لتحديد عوامل عدم الاستقرار في المنطقة ومعالجتها.

وضع إطار دعم منهجي وتحديد أولويات المشاريع المجتمعية (التبرعات) وفقاً لاحتياجات السكان المحليين.

وعقب انتهاء اللقاء، توجّه المشاركون إلى مدينة صور للمشاركة في حفل إزاحة الستار عن نصب “الطريق الكوري”. ويُعد هذا الطريق، الذي أُنشئ أساساً بتمويل من جمهورية كوريا، رمزاً راسخاً للتعاون بين البلدين، إلا أن الأضرار التي لحقت بالنصب التذكاري استدعت أعمال الترميم.

ويعكس ترميم النصب وإعادة افتتاحه أكثر من مجرد صيانة منشأة، إذ يجسّد متانة الشراكة التي بُنيت على مدى سنوات طويلة بين كوريا ولبنان، وجهودهما المشتركة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ومن المتوقع أن يواصل “الطريق الكوري” دوره كمعلم رمزي ينقل مشاعر الود والصداقة من الشعب الكوري إلى أبناء المنطقة.

وخلال كلمته، أكّد قائد الكتيبة الكورية، العقيد تشا تاي-كيونغ:

“إن إعادة ترميم النصب المتضرر يؤكد أن الثقة المتبادلة بين الطرفين راسخة ولا تتزعزع تحت أي ظرف. وبصفتنا عضواً مسؤولاً في المجتمع وشريكاً موثوقاً، ستواصل الكتيبة الكورية تعاونها الوثيق مع البلديات المحلية من أجل السلام والاستقرار في جنوب لبنان”.

وأضاف: “مع دخولها عامها التاسع عشر في مهمة حفظ السلام، تُعد الكتيبة الكورية نموذجاً يُحتذى به ضمن قوات اليونيفيل، لما تتمتع به من انضباط عملياتي عالٍ إلى جانب تنفيذها أنشطة تعاون مدني–عسكري محلية”. وقد حظيت الكتيبة بإشادة واسعة من السكان المحليين الذين يطلقون عليها تسميات مثل “هبة من الله” و”النور الساطع من الشرق”.

وختم أنه بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، تلتزم قوات اليونيفيل بدعم المرافق العامة والجيش اللبناني في جنوب لبنان، حيث يشكّل هذا التعاون عاملاً أساسياً في مساعدة الدولة اللبنانية على استعادة الخدمات العامة وبسط سلطتها في المنطقة.

بدوره، شكر المهندس علي إسماعيل الكتيبة الكورية على مبادراتها القيّمة، مثمّناً الدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به إلى جانب مهامها في حفظ السلام، ومؤكداً أن هذه الخطوات تعزّز الثقة المتبادلة وتكرّس روح التعاون لما فيه مصلحة أبناء المنطقة واستقرارها.

 

Leave A Reply