ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% اليوم الأربعاء، مواصلةً موجة صعود قوية تُعدّ الأفضل منذ 2008، بعدما تلقّى المعدن النفيس دعماً من عمليات شراء بهدف اقتناص الفرص، إلى جانب تراجع الدولار.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% إلى 5044.74 دولاراً للأوقية عند الساعة 0112 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز 5.9% أمس الثلاثاء، في أكبر مكسب يومي منذ تشرين الثاني 2008. وكان الذهب قد سجّل مستوى قياسياً عند 5594.82 دولاراً يوم الخميس الماضي.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شهر نيسان بنسبة 2.7% إلى 5067.0 دولاراً للأوقية.
وجاءت مكاسب الذهب بالتزامن مع تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية باستثناء الين أمس، في وقت عزّز فيه المتعاملون مكاسبهم بدعم من بيانات أميركية إيجابية وتوقعات بأن يكون مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أقل ميلاً للتيسير النقدي. ويؤدي ضعف الدولار عادةً إلى جعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى.
وفي سياق سياسي مرتبط بالأسواق، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء على اتفاق إنفاق أصبح قانوناً، منهياً الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية. وبسبب الإغلاق الجزئي، لن يصدر تقرير التوظيف لشهر كانون الثاني الذي يحظى بمتابعة واسعة يوم الجمعة.
وفي الوقت نفسه، زاد المستثمرون رهاناتهم على ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، وسط توقعات بأن يضغط رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وارش باتجاه خفض أسعار الفائدة بالتزامن مع تقليص الميزانية العمومية للبنك المركزي. ويتوقع المستثمرون خفض الفائدة الأميركية مرتين على الأقل في 2026، بينما يترقبون بيانات الوظائف الخاصة من مؤسسة (إيه.دي.بي) في وقت لاحق اليوم لمزيد من الإشارات بشأن مسار السياسة النقدية. وعادة ما يستفيد الذهب—وهو أصل لا يدر عائداً—من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.1% إلى 86.92 دولاراً للأوقية، بعدما بلغت مستوى قياسياً عند 121.64 دولاراً يوم الخميس. كما صعد البلاتين 2.3% إلى 2260.50 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولاراً في 26 كانون الثاني، فيما زاد البلاديوم بنحو 3% إلى 1782.85 دولاراً.
