إنا لله وإنا إليه راجعون
والعلماء باقون ما بقي الدهر …
بمزيد من التسليم بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والفجيعة ننعى للعالم الشيعي والحوزات العلمية والأوساط المثقفة درة الأسرة العلمية الغريفية ووجه المرجعية الدينية في النجف الأشرف ومحرك الأنشطة التبليغية ومروج عقائد وفقه وأخلاق الطائفة الإمامية الحجة المجاهد السيد حسين الغريفي زاد الله في كرامته الدنيوية والأخروية نجل المرجع الديني الكبير السيد علاء الدين الغريفي متع الله الأمة بطول بقائه الشريف ..
هذا وقد أدركت المنية الفقيد وابنتيه العلويتين بعد عودتهم من تأدية العمرتين الرجبية والشعبانية في حادث سير مؤسف ..
نحتسبه عند الله تعالى ، معزين المرجع الغريفي وأسرة الفقيد ومن يلوذ به ، راجين من المولى أن يربط على قلوبهم بالصبر ، وأن يعوض بيت المرجعية بمن يسد هذا الفراغ الكبير الذي أحدثه فقد هذا الطود الشامخ في الخدمة الدينية العلمية والحسينية ، فمن التصدي هو وإخوته العلماء الأجلاء الفضلاء لشؤون مرجعية والدهم داخل النجف الأشرف وخارجها ، وحضورهم أبحاثه الفقهية والأصولية ، ومساهمتهم في إدارة درس الخارج الذي يلقيه والدهم ، إلى طباعة كتب والدهم العقائدية والفقهية والأخلاقية ، إلى إدارة الجماعة والمسجد والحسينية في منطقة الكريمات في الكرخ ببغداد ، إلى إدارة برامج حسينية أهالي الكريمات في كربلاء المقدسة على مدار السنة ، إلى التواصل مع العلماء وعامة المؤمنين ، وتلبية الدعوات لحضور مختلف المناسبات داخل العراق وخارجه ، إلى متابعة شؤون بعثة المرجع الغريفي للحج والعمرة ومواسم الزيارات .. إلى دعوة الخطباء للمناسبات على مدار السنة التي كان لي منها الحظ الأوفى في السنوات الأربع الأخيرة بين كربلاء وبغداد .. خصوصاً في موسم الزيارة الأربعينية المليونية .. إلى كثير من الأعمال العلمية والخيرية والنشاطات الثقافية والندوات الفكرية .. فقد هدنا فقده ، وكسر قلوبنا فراقه .. حشره الله مع أجداده الطاهرين ، فطالما كان غزير الدمعة على مصائبهم ، وطالما سمعت حنينه وأنينه وونته وبكاءه وندبته في مجالسي على فجائعهم ، عرَّف الله بينه وبينهم في الجنة .. وإلى روحه وروح من قضى معه في هذا الحادث الجلل ، وموتى الأسرة وعموم المؤمنين ثواب الفاتحة ..
الأقل الدكتور الشيخ إبراهيم العاملي عامله الله ووالديه بلطفه ..
ليلة السابع من شهر شعبان المعظم لسنة ألف وأربعمئة وسبع وأربعين ..
جوار مرقد سيد الموحدين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم .. النجف الأشرف ..

