إذاعة صوت الفرح من صور..  ٣٦ عامًا… صوتٌ للجنوب.. نكبر معكم، بصمودكم ومحبتكم…

36 عامًا… صوتٌ للجنوب.

صوتٌ لم يُطفئه احتلال، ولم تكسره حرب، ولم تُرهقه أزمات. بل ظلّ، رغم كل شيء، نافذةً للناس ورافعةً للجنوب وأهله.

منذ السابع من كانون الأول 1989، يوم وُلد أثير “صوت الفرح” من رحم الجنوب المتعب، من صور مدينة التاريخ، ليحمل رسالة مختلفة في زمنٍ كانت الظلمة واقعةً على القرى والناس. يومها، قرر المؤسس السيد عبد العزيز شرف الدين أن يطلق منبرًا يعيد للجنوب بعضًا من فرحه المسلوب.

مرّت السنوات، وتعاقبت الحروب على لبنان والجنوب تحديدًا… سنواتٌ كان فيها صوت الفرح أكبر من إذاعة، كان ملجأً للناس، وحبلَ تواصل، ومتنفسًا في زمن العدوان. كان الصوت الذي يعبر الحدود المحاصرة، يصل إلى كل بيت جنوبي، يدعم صمود الأهالي، ينقل نداءاتهم، ويُعيد إليهم شيئًا من الطمأنينة في أصعب اللحظات.

36 عامًا من مواجهة التعتيم، من السهر على نقل هموم الناس، من الوقوف في الصف الأول مع أهل الجنوب الذين دفعوا وما زالوا يدفعون ثمن الحروب والحرمان والإهمال.

وفي كل أزمة اقتصادية، أمنية، اجتماعية، بقيت الإذاعة على عهدها: منبرًا لا ينحاز إلا للحقّ، ومنصة حرّة تُشبه الجنوب في عناده وإصراره.

ولأن التطور كان ضرورة، توسّع الأثير إلى موقع إلكتروني عام 2010 وإلى جمعية الفرح الإعلامية الاجتماعية عام 2013 والتي أثبتت حضورها في كل نشاط وخدمة ومبادرة تعني الناس. فكان شارع المشاة، والأنشطة الثقافية، والحوارات، واللقاءات، لتترجم رؤية أرادها المؤسس يومًا: منبر إعلامي لا ينفصل عن المجتمع بل يعيش بين ناسه ولأجلهم.

اليوم، وبعد 36 عامًا، نحن نحتفل بمسيرةٍ كاملة… بأجيالٍ كبرت على صوت الفرح، وبثقةٍ بناها العمل الصادق، وبذاكرةٍ مشتركة بين الإذاعة وأهل الجنوب الذين كانوا دائمًا الدعامة الأساسية للاستمرار.

تحية لكل من كان جزءًا من هذه المسيرة… لمن عمل وناضل وساند وظلّ إلى جانبنا.

وتحية وفاء للمؤسس الذي زرع فكرة تحولت إلى مؤسسة، ولأهلنا الذين يمنحون هذا الصوت قوته الحقيقية.

٣٦ عامًا… صوتٌ للجنوب.

صوتٌ سيبقى ما دام في هذا الجنوب من يؤمن بأن الكلمة مقاومة، وأن الإعلام رسالة، وأن الفرح حقّ مهما اشتدّت العواصف.

رئيس مجموعة الفرح الإعلامية – علوان شرف الدين

Leave A Reply