فسّرت أوساط سياسية كلام الشيخ قاسم بأنّ اعتراض حزب الله على رفع مستوى المفاوضات مع «إسرائيل» لا يعني عرقلة الخطوة التي قامت بها الدولة، ولا إقفال الأبواب الدبلوماسية التي ينتهجها رئيس الجمهورية والحكومة إذا كان الهدف هو الدفع نحو الانسحاب الإسرائيلي من الأرض المحتلة ووقف الاعتداءات وتطبيق اتفاق 27 تشرين، والحفاظ على الثوابت الوطنية لأيّ تفاوض لكي لا يجرّ لبنان إلى تقديم المزيد من التنازلات ومن دون مقابل وصولاً إلى المفاوضات المباشرة ونوع من أنواع التطبيع الاقتصادي والسياسي.
وشدّدت الأوساط لـ»البناء» على أنّ حزب الله سجل موقفاً مبدئياً برفض توسيع التفاوض مع «إسرائيل» طالما هناك آلية تفاوض تقنية ـ عسكرية «الميكانيزم» وفشلت في فرض تطبيق اتفاق 27 تشرين على «إسرائيل»، ولم تقم بدورها بمراقبة وقف إطلاق النار، بل تحوّلت إلى شاهد زور وعدّاد للخروقات والاعتداءات، وبالتالي أراد الشيخ قاسم توجيه رسالة تحذير للدولة بأن رفع مستوى المفاوضات لن يجدي نفعاً مع الاحتلال ولن يمنع الحرب ولا الخروقات ولا يحقق الانسحاب بل سيستدرج تنازلات وشروطاً إسرائيلية وأميركية إضافية تحت التهديد بالحرب ما يفتح الباب على المسّ بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية وصولاً إلى الغرق بمستنقع التطبيع والسلام بالشروط الأميركيّة الذي يخدم المصلحة الإسرائيلية. وذكرت الأوساط بكلام الرئيس نبيه بري الذي أشار إلى أنّ اللجنة الجديدة لن يُكتب لها النجاح ما لم تنجح في استعادة الأراضي المحتلّة والأسرى. وأضافت المصادر: فلننتظر نتائج هذه المفاوضات وجدوى الخطوة الرئاسية وعلى الدولة تحمّل المسوؤلية بحال فشلت هذه المفاوضات ووسعت «إسرائيل» اعتداءاتها وشروطها.

