بعد إعلان المتحدثة باسم الحكومة “الإسرائيلية”، شوش بيدروسيان، أن “الاجتماع المباشر” بين لبنان وإسرائيل يُعدّ “تطورًا تاريخيًا” ونتاجًا لجهود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتغيير وجه الشرق الأوسط، علمت “نداء الوطن” أن الجلسة لم تخرج عن الإطار التقليدي، إذ عُقدت بالصيغة غير المباشرة المعتمدة سابقًا، وسط أجواء اتسمت بالإيجابية، وتركّزت على العموميات وتحضير الأرضية لتفاوض أكثر هدوءًا.
ووفق المعلومات، شددت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس على أهمية خفض التوتر وضبط الإيقاع الميداني، مشيرة إلى أن على الجيش اللبناني تكثيف انتشاره وتحركاته، بما يُسرّع في ضبط السلاح خارج الشرعية، لتفادي أي تصعيد وشيك.
بدوره، تحدّث السفير سيمون كرم عن الأوضاع الحدودية، لا سيما في الجنوب، مؤكدًا نية لبنان في الحفاظ على التهدئة وتجنب الحرب. وقدّم الوفد اللبناني عرضًا مفصّلًا عن الخروقات الإسرائيلية والغارات المتكررة. أما الجانب الإسرائيلي، فركّز على ملف نزع سلاح “حزب الله”، محذرًا من استمرار الحزب في إعادة بناء منظومته العسكرية، في خرق واضح للتفاهمات السابقة. وتم الاتفاق على عقد الجولة المقبلة من المحادثات بعد 15 يومًا.
في المقابل، أشار مكتب نتنياهو إلى أن اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، جرى في “أجواء إيجابية”، كاشفًا عن توافق مبدئي على صياغة أفكار تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. لكن المكتب شدّد في المقابل على أن إسرائيل وضعت شرطًا واضحًا لا يمكن تجاوزه: نزع سلاح “حزب الله” كأولوية مطلقة، بغض النظر عن أي مسارات تعاون اقتصادي مقترحة. كما أفاد بأن الطرفين اتفقا على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة ومتابعة الاجتماعات في المرحلة المقبلة. وكان وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي نير بركات قد لفت إلى أن “إسرائيل منفتحة على التفاهم مع جيرانها، في حال نجحت الحكومة اللبنانية في القضاء على “حزب الله” وأبدت رغبة جدية في إقامة علاقات اقتصادية”، مضيفًا: “سندرس الأمر بإيجابية، لكن الأولوية تبقى إزالة التهديد الأمني أولًا”.

