مرقت سنة وبكل جرأة بقول: أنطوان ما غاب، وما رح يغيب – كتب ميلاد كيال

مرقت سنة

وبكل جرأة بقول: أنطوان ما غاب، وما رح يغيب

أنطوان صحيح ترك فراغ كبير… بس ترك شي أعظم منّو: ترك قوة، فخر، ورسالة وطن وإنسان.

أنطوان ما كان يمشي إلا بثبات…

ما كان يحكي إلا بالحق…

اختار الجيش بقرار واضح: “بدي أخدم بلدي، مش بس أحكي عنو.”

ما طلب شي لنفسه…

وكان دايمًا جاهز: جاهز للواجب، جاهز للتضحية، وجاهز يحمل اسم وطنو على كتافو وبقلبو وبتضحيتو.

عشق الجنوب… عشق ترابو… وكان يعتبر حالو مدعوم من أرض مقدّسة بتعطيه قوّة وعزيمة.

ومنعرف إنّو الله أعطى والله أخد شاب من خيرة شبابو…

بس أخدو شهيد، وأعطانا فيه فخر ما بينقاس.

وبهالذكرى بدي توقّف بكل حب قدّام إمي وبيي …قدّام هالقلبين الأسطوريين اللي تحمّلوا ألم ما بينحمل، وكانوا مثال الصبر والإيمان.

إمي…

بكيتِ… بس زغردتِ…

وقلتِ كلمة بعدها بتدوّي لليوم:

“ابني صار عريس السما، والسما بتفتح بوابها للشهيد.”

هيدي مش كلمة… هيدي بطولة أمّ ربّت بطل، وأعطت للوطن شهيد وللسما عريس.

بيّي…

انت وقفت متل الأرز اللي ما بينهز…

شدّيت علينا كلنا وقلت:

“ما منبكي البطل… منفتخر فيه. الله اختارو، ولبنان رفعو مجد خالد للوطن.”

وأنتو يا رفاق خيي بالجيش اللبناني البطل:

قدّمتم أنطوان وغيرو من رفاقه شهداء، بإيمانكم وبتضحياتكم عم تعلمونا يوم بعد يوم معنى الرجولة، البطولة، والفداء الحقيقي.

ولجنوبي الغالي بقول: انت الأرض اللي ربّت الأبطال، اللي تعودت على الشهادة وعلى رفع رايات الحرية والفداء. انت الأرض اللي علمتنا إنّو الشجاعة ما تموت، وإنو دم الشهداء رح ينبت حياة جديدة بالفرح والأمل.

ولخيي حبيبي شهيدي بقول :

يا أنطوان… يا خيي…

إنت الحكاية اللي ما بتنطفي.

إنت المثال اللي رح ضلّ إمشي عا دربو، درب الحق والإيمان.

إنت الاسم اللي رح ضلّ أحمله بكل فخر واعتزاز.

يا خيي…

إنت مش غايب… إنت حاضر بكل نبضة، بكل خطوة، وبكل لحظة بمرق فيها.

إنت ثبتّت محلّك بالسما… وثبتّت محلّك بقلوبنا.

وبإسم كل عيلتنا، بقلّك بصوت عالي:

نحنا فخورين فيك… فخورين ببطولتك… ورح نضلّ نرفع راسنا فيك قدّام الناس.

الله يرحمك يا بطل… ويضلّ ذكرك محفور جوّاتنا للأبد… المسيح قام.

 

Leave A Reply