انتحار أشهر توأمتين في ألمانيا

رحلت التوأمتان الأسطوريتان أليس وإيلين كيسلر، أيقونتا العروض الاستعراضية في ألمانيا وأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، عن عمر 89 عاماً، بعدما أنهتا حياتهما بقرار مشترك عبر “الموت بمساعدة الغير”، وفق ما أعلنت الجمعية الألمانية للموت الإنساني في برلين.

وأفادت وسائل الإعلام الألمانية بأن التوأمتين توفيتا في منزلهما بمدينة غرونفالد قرب ميونيخ، حيث عاشتا معاً طوال حياتهما دون أن تنفصلا في أي مرحلة، سواء على المسرح أو في الحياة اليومية.

وأكدت الشرطة عدم وجود أي شبهة جنائية، فيما أكدت الجمعية أن العملية تمت “بطريقة طوعية وقانونية”، كما جاء في وصيتهما، التي كُشف عنها لاحقاً، أنهما طلبتا أن يُدفن رمادهما معاً في جرة واحدة، تعبيراً عن الارتباط الذي جمعهما طوال حياتهما.

ووفق منظمات متخصصة فإن الموت بمساعدة الغير أصبح قانونياً في ألمانيا منذ عام 2019، وهذه الطريقة تختلف تماماً عن القتل الرحيم الممنوع قانونياً، إذ يقوم الشخص بنفسه بتناول العقار الطبي الذي يضع حداً لحياته، بينما يُحظر على الأطباء إعطاء الحقنة أو التدخل المباشر لإنهاء حياة المريض، وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن أليس وإيلين اتخذتا القرار سوياً، ونفذتاه في اللحظة نفسها داخل منزلهما.

عُرفت الشقيقتان كيسلر بكونهما من أبرز الثنائيات الفنية في أوروبا خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ولم تكن أليس وإيلين قد بلغتا العشرين من العمر عندما اكتشفهما مدير مسرح ليدو الشهير في باريس عام 1955، بعد أن رأهما خلال عرض في دوسلدورف عقب فرار الأسرة من ألمانيا الشرقية.

ومنذ انتقالهما إلى باريس، انطلقت مسيرتهما اللامعة، وحققتا شهرة واسعة بفضل عروضهما الراقصة وأدائهما الاستعراضي، درست التوأمتان رقص الباليه، ثم شاركتا في عروض مع نخبة من نجوم الفن الغربي، بينهم فرانك سيناترا، إلى جانب مشاركاتهما في برامج تلفزيونية وحفلات ضخمة في ألمانيا، الولايات المتحدة، فرنسا وإيطاليا.

وبقيت عروضهما بارزة لعقود طويلة، إذ واصلتا العمل الفني حتى تخطّتا الثمانينيات من العمر قبل أن تتقاعدا في ميونيخ، واللافت أنهما لم تتزوجا قط، وعاشتا حياتهما كاملة كزوجين فنيين لا يفترقان.

Leave A Reply