اجتماع الـ”ميكانيزم” غير الإيجابي

اجتمعت لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في رأس الناقورة أمس. وعلى غرار الاجتماعيْن السابقيْن خلال الشهرين الماضيين، حضرت أورتاغوس الاجتماع إلى جانب رئيس اللجنة الجديد، الجنرال جوزيف كليرفيلد، وممثّلين عن الجيش اللبناني وجيش الاحتلال، وقائد «اليونيفل» ديواتو أبانيارا. وكان اللافت هذه المرة عدم اتخاذ الجيش اللبناني أي إجراءات عسكرية إضافية في محيط الاجتماع، فيما وصلت أورتاغوس بطوافة عسكرية واكتفت بالمشاركة في الاجتماع من دون القيام بجولات أو لقاءات جانبية.

لكنّ البيان الصادر عن الاجتماع كان الأكثر استفاضة من بين الاجتماعات السابقة. السفارة الأميركية التي وزّعت البيان بالنيابة عن أعضاء اللجنة الخمسة، أعلنت أن الـ«ميكانيزم» ستفعّل اجتماعاتها، وستعقد ثلاثة اجتماعات حتى نهاية العام الجاري. وبحسب البيان، قدّم ممثّلو الجيش اللبناني المستجدّات الميدانية التي أحرزها ضمن خطته لنزع السلاح في جنوبي الليطاني. وأثنى كليرفيلد على «احترافية والتزام القوات المسلحة اللبنانية الملحوظيْن»، فيما قالت أورتاغوس في مداخلتها، إنه «يجب على الجيش تنفيذ خطته بالكامل».

وقالت مصادر لصحيفة «الأخبار» إن «الوفد اللبناني استعرض كما في الاجتماعات السابقة، الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يعيق الجيش عن تنفيذ خطته وانتشاره على كل الأراضي اللبنانية». وتوقّفت المصادر عند التوافق الأميركي – الإسرائيلي على توسيع عمل اللجنة «لتصبح الإطار الدولي المُعتمد للتواصل بين لبنان والعدو، وارثةً دور اليونيفل».

وبحسب المصادر، تحاول أميركا الضغط على الجيش مجدّداً للعب دور رئيسي في التفاوض المباشر أو غير المباشر مع العدو ضمن إطار الـ«ميكانيزم»، باعتباره ممثّل لبنان فيها، لكنّ ضباط الجيش أبدوا تحفّظهم عن الطروحات بانتظار التوافق السياسي اللبناني، خصوصاً أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يلحظ التفاوض السياسي، بل اقتصر على ترتيبات ميدانية عسكرية تشمل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش. ووصفت المصادر الاجتماع بـ«غير الإيجابي» لجهة موقف أميركا وإسرائيل من أداء الجيش.

Leave A Reply