مصطفى الحمود –
تفقد مدير مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح النائب هاني قبيسي المنطقة الصناعية في وادي بصفور -سيناي .اطراف انصار التي تعرضت لعدوان جوي اسرائيلي عنيف دمر منشأت شركة المجابل العاملية وشركة الكسارات الوطنية بشكل كامل، في واحدة من اعنف الاعتداءات الجوية بعد توقف حرب ال66 يوما .
ورافق النائب قبيسي في جولته رئيس بلدية سيناي حسن رضا زريق ووفد من تجمع اصحاب مجابل الباطون في محافظة النبطية ، حيث عاينوا حجم الدمار والخراب الذي تعرضت له المنطقة ، واستعموا لشرح من احد المدراء التنفيذيين في شركة المجابل العاملية المهندس علي خليفة عن الخسائر الفادحة التي تسببت بها الغارات الجوية المعادية والتي دمرت مجبل الباطون ومعمل الزفت وعشرات اليات ضخ الباطون والجبالات والشاحنات ومباني الادارة والسكن والحراسة وهنغار الصيانة والتخزين ، اضافة الى تدمير خزانات المازوت والفيول والكولاس والتي كانت تحتوي كميات ضخمة .
كما كانت جولة في منشات شركة الكسارات الوطنية التي دمرت الغارات المعادية كسارتها مباني الادارة فيها والعديد من الشاحنات والجرافات ومولدات الكهرباء.
واثر الجولة تحدث النائب قبيسي الى الصحافيين فقال :
جئنا نتفقد ساحة الجريمة التي خلفها الاعتداء الصهيوني المتوحش على هذه المنطقة، وجئنا لكي نقف الى جانب الشباب العاملين والموظفين في هذه المؤسسة التجارية والمعروفة لكل اهل الجنوب منذ مطلع التسعينات ، وهي تتعاطى بالشأن العام على مستوى الاسمنت والاسفلت ، واغلب ورش البناء العاملة في المنطقة منذ سنوات وحتى اليوم يعرفون انها شركة تجارية، ولديها الكثير من المشاريع الاعمارية ، نعم هي مؤسسة تجارية وقد حاول الاعلام الصهيوني ان يصورها مؤسسة عسكرية او تابعة للمقاومة بطريقة او بأخرى .
وقال : اهل الجنوب جميعهم مع المقاومة رغم الدمار ورغم القتل والتهجير ورغم كل السياسات التي يعتمدها العدو ، ولقد هجرت اسرائيل كل اهل الجنوب ودمرت بلداتهم ولكن اهل الجنوب عادوا الى ارضهم وجميعهم يقولوا نحن مع المقاومة ، وان استهداف هذه المؤسسات هو استهداف للشعب الجنوبي وليس للمقاومة ، فالمقاومة لديها نشاطها وعملها في اماكن اخرى وبالتالي يعرف ، الدولة والجيش اللبناني يعرفان ان هذا الامر ليس ملاحقة للمقاومة با هو ملاحقة للشعب الجنوبي ، للمدنيين وللمؤسسات التجارية واستهداف للاعمار واستهداف بهدف احباط من يعمل في الشأن الاقتصادي والتجاري وتسعى لعزلهم عن اجواء المقاومة ، واهل الجنوب هم بحر المقاومة والمقاومة تسبح في هذا البحر ولا تستطيع اسرائيل ان تفصل بين الشعب وبين المقاومة على مساحة العمل منذ اجتياح ال1978 بلا منذ اعتداءاتها المتكررة منذ عام ال1948 وحتى اليوم
وقال : حقيقة ان الاجرام الصهيوني يتمثل بابشع صوره في هذه المؤسسة التجارية التي كانت تعمل في الكثير من المشاريع الانمائية وشق طرقات وتعبيدها في الجنوب ، بالاضافة ان انه استهداف الحركة العمرانية على مساحة الجنوب لكي يكون هناك فصل بينه وبين المشروع السياسي الذي نحن تنتمي اليه
وختم : لا تناسب كلمة استنكار اليوم ، والجولة هنا بكل تفاصيلها لكي يرى كل العالم باسره وكل الشعب اللبناني والدولة والحكومة بان هذا الاستهداف هو استهداف لمؤسسة تجارية وما نريد تأكيده ان اسرائيل لم تلتزم باي من الاتفاقات التي حصلت ، لم تلتزم بال1701 ولا بوقف اطلاق النار ولا بوقف العمليات العدائية وهي ما زالت تمارس ابشع انواع الاعتداءات على جنوبنا , تمنع اهلنا من قطاف مواسم الزيتون وتمنع المؤسسات التجارية من العمل وتمنع المواطنين من العودة الى بلداتهم ومنازلهم ، وبالتالي هناك استهداف يومي يجب ان نعترض عليه وعلى الدولة اللبنانية ان تتحرك باتجاه الدول التي رعت اتفاق وقف اطلاق النار وتطبيق القرار 1701 ، ان كان من لجنة الميكانيزم او من فرنسا والولايات المتحدة ، كل من رعى هذا الاتفاق يتفرج، العالم بأسره يتفرج على ما يجري في الجنوب والمطلوب منا كجنوبيين ان نثبت وتصمد ونقف ونصمد ، كلنا يعرف هذا العدو واعتداءاته المتواصلة علينا منذ ان احتل فلسطين ، ولن تثني عزائمنا هذه الغارات وهذه الاعتداءات وسنستمر بالحفاظ على ارضنا وستبقى صامدين فيها وندعو اهلنا للتضامن والتكاتف في مواجهة العدوان الصهيوني.


