حفل تكريم منسّق الشّبكة المدرسيّة الوطنيّة في قضاء صور ورئيس مدرسة قدموس السّابق الأب الدّكتور جان يونس

بدعوة من الهيئة الإداريّة للشّبكة المدرسيّة الوطنيّة في قضاء صور، وبرعاية سعادة النّائب الحاجّ علي خريس واتّحاد بلديّات قضاء صور، أُقيم احتفالًا تكريميًّا للأب الدّكتور جان يونس على مسرح ثانويّة صور المختلطة الرّسميّة.

الحفل الّذي قدّمه مستشار الشّبكة المدرسيّة الأستاذ نبيل بوّاب، حضره إلى جانب صاحب الرّعاية سعادة النّائب الحاجّ علي خريس، سعادة النّائب الدّكتورة عناية عزّالدّين، سيادة المطران شربل عبد الله، سيادة المطران جورج إسكندر، فضيلة الشّيخ ربيع قبيسي ممثّلًا سماحة المفتي القاضي حسن عبد الله، رئيس دير مار مارون – قدموس – الأب طوني ساسين ممثّلًا الرّئيس العامّ لجمعيّة الآباء المرسلين اللّبنانيّين الموارنة قدس الأب العامّ إلياس سليمان، جماعة الآباء في مدرسة قدموس، قائمقام صور الأستاذ محمّد جفّال، نائب رئيس اتّحاد بلديّات قضاء صور الأستاذ عادل سعد وعدد من رؤساء وأعضاء البلديّات، المسؤول التّنظيميّ لإقليم جبل عامل في حركة أمل المهندس علي إسماعيل وأعضاء قيادة الإقليم، نائب رئيس بلديّة صور السّيّد علوان شرف الدّين، السّيّدة فاطمة قرعوني ممثّلة السّيّدة رباب الصّدر، رئيس طبابة قضاء صور الدكتور وسام غزال،منسّق الشّبكة المدرسيّة في قضاء صور الأستاذ فهد ديب، ونائب منسّق الشّبكة السّيّدة سمر عماشا، وأعضاء الهيئة الإداريّة للشّبكةالسيّدات والسّادة (الأب جنبيار كرم،الدكتور حسين عواركة،السيدة ضحى كوراني،الدكتور محمد فقيه،الدكتور محمد وطفى،الدكتور مهدي شحيتلي،الدكتور طارق هرموش، السيدة ميرا مارون،السيدة لمى حلاّل،السيدة نهى الشماس، الأستاذ حسين شبلي،السيدة حنان الزين والأستاذ محمد غزلة) ، سعادة القنصل علي عجمي، الدّكتور باسم عبّاس، مديرو المدارس الرّسميّة والخاصّة في منطقة صور، وفعاليّات تربويّة وأكاديميّة وحزبيّة وإعلاميّة واجتماعيّة وثقافيّة، وعدد من أفراد الهيئتَين التّعليميّة والإداريّة من مدارس الشّبكة.

إستُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ثمّ ألقى منسّق الشبكة المدرسية في قضاء صور الأستاذ فهد ديب كلمةً رحّب فيها بالحضور الكريم وأشاد بالدور التربوي الذي قام به المُكرّم الأب الدكتور جان يونس على الصعيدين التربوي والأكاديمي على مستوى الجنوب.
بعدها ألقى صاحب الرعاية سعادة النائب الحاج علي خريس كلمةً جاء فيها: ” نكرِّم الإنسان الذي آمن بأنَّ التَّعليم هو أساس كلِّ نهضة، وأنَّ التَّربية هي حجرُ الزَّاوية في بناء الأوطان، فوقفَ حياتَهُ على خدمة هذا الدَّرب. لقد عرفناه في مدرسة قدّيس، حيث جعل منها منارة علمية وتربويّة لا تكتفي بتخريج طلّاب متفوّقين في علومهم، بل أيضًا مواطنين صادقين، ملتزمين بقضايا وطنهم وأمتهم، ولم يقتصر عمله على إدارة مدرسة أو تعليم مادة، بل حمل همَّ التربية كرسالة، وهمّ الشباب كأمانة، فأعطاهم من قلبه قبل علمه، ومن محبّته قبل معرفته”.

وأكمل: “كان من خلال موقعه كمنسّقٍ للشبكة المدرسيّة الوطنيّة، جسرًا للتعاون بين المدارس، وصوتًا داعيًا إلى تطوير المناهج وأساليب التعليم، إدراكًا منه أن التحديات التي تواجه أجيالنا أكبر من أن تُعالج بجهودٍ متفرّقة. كان يؤمن أنَّ وحدة الكلمة في الميدان التربويّ تصنع قوّة، وأنَّ المشاركة في حمل المسؤوليّة هي الطريق إلى مستقبل أفضل”، مؤكدًا أن هذه البصمات الإنسانيّة هي أعظم إرثٍ يتركه مربٍّ لأبنائه.

وأضاف: ” إن الأب جان يونس لم يكن بعيدًا عن قضايا الوطن، بل كان حاضرًا دائمًا في كلِّ موقف وطني، مؤمنًا بأن التربية لا تنفصل عن الانتماء، وأنَّ البُعد القيميّ الذي يزرعه في طلّابه هو حبّ الأرض، وصدق الانتماء، والإيمان بالعيش المشترك”.

وختم: “إن تكريم الأب الدكتور جان يونس اليوم هو رسالة لنا جميعًا، أنَّ المجتمع الذي يقدّر رجاله يملك مستقبلًا مشرقًا، نحن نكرِّم فيه المعلّم، والمربّي، والإنسان، والرساليّ، والوطنيّ. نكرِّمه لأننا نؤمن أن التربية الحقيقية هي سلاح المقاومة في وجه الجهل والتقسيم والضياع”.

كما وألقى نائب رئيس إتحاد بلديات صور الأستاذ عادل سعد كلمة الإتحاد حيث قال فيها: من الأب حداد إلى الإمام الصدر، الذي قال:”التعايش ليس مجرد كلمة، بل هو واقع يجب أن نعيشه بكل تفاصيله”.الأب جان يونس،إسم حلق في سماء صور نموذجا يُحتذى في عالم الرجال.لك في القلوب وردة، وفي الصدور أرزة، وفي أرض عاملة سطر من كتاب لا يعرف اليأس.
باسم اتحاد بلديات قضاء صور، رئيساً وأعضاء، نبارك لأنفسنا بتكريمكم، فبكم وبأمثالكم يعلو الوطن.

أمّا الكلمة الختامية كانت للمُحتَفى به المرسل اللبناني الأب الدكتور جان يونس الذي عبّر قائلاً:
من على شاطئ الحنين، حيث يُعانق البحر ذاكرة الحجارة، وتهمس الأمواج بأسرار الأزمان… من صور، المدينة التي لا تشيخ، جئتُكم.من صور التي علّمتني الثبات كأعمدتها الرومانية، والانفتاح كبحرها، والصدق في الكلمة كما يصدح موجها بالحقيقة.وأضاف،هذا التكريم الذي أتلقّاه اليوم لا أعتبره مكافأة شخصية، بل أراه وسامًا جماعيًا يُعلّق على صدر كل من شاركني الطريق.إنه تكريم لمعلّمين أعطوا من دون حساب، لإداريين عملوا في الظلّ بصمت وإخلاص، لأهلٍ وثقوا بالرسالة، ولطلابٍ جعلوا من كل يوم معنى جديدًا للرجاء.

إلى الشبكة المدرسية الوطنية في قضاء صور، التي كان لي شرف المساهمة في تأسيسها وتنسيقها العام لأكثر من خمس سنوات، أقول: لقد أثبتم أن العمل المشترك، والرؤية الواحدة، يمكن أن يصنعا فرقًا حقيقيًا في الميدان التربوي.إن ما أنجزناه معًا ليس نهاية، بل زرعٌ سيُثمر في الأيام الآتية.وأنا أغادر موقعي اليوم، لا أغادر الرسالة، لأن من يؤمن بالتربية لا يتقاعد منها، بل يواصلها بأشكال جديدة وفي مساحات أخرى.
وفي الختام،أرفع الشكر أولًا لله، الذي كان رفيق الدرب في كل لحظة،وأطلب منه أن يجعل ما مضى خالصًا لوجهه الكريم، وما هو آتٍ خيرًا مما كان.كما أُجدّد العهد أن أبقى، ما حييت، خادمًا للعلم، وللكنيسة، وللبنان، حيثما دعتني الرسالة.

تخلّل الحفل عرض فيديو مصوَّر عن حياة وإنجازات الأب يونس واختُتِم بتقديم الدروع التذكارية وباقات الورود وأخذ الصور التذكارية مع الأصدقاء والمُحبّين.

لمشاهدة جميع الصور اضغط هنا

Leave A Reply