مصطفى الحمود
أكد عضو هيئة الرئاسة لحركة امل خليل حمدان: أن “السيادة لا تتجزا والاعتداء الصهيوني المتمادي باحتلال جزء من اراضي الجنوب اللبناني ينبغي ان يشكل اولوية لدى جميع اللبنانيين سلطة واحزاب وتغاضي البعض عن خطوره الاحتلال لا يلغي مفاعيله على مستوى المؤسسات خاصة على صعيد النهوض الوطني”.
كلام حمدان جاء في بلدة حومين الفوقا قضاء النبطية بمناسبة ذكرى مرور ثلاثة ايام على وفاة احد كوادر حركة امل العاملين في اطار مؤسسات امل التربوية المرحوم علي حسين حجازي حيث حضر الاحتفال حشد من علماء الدين ورؤساء بلديات وهيئات اختيارية ورؤساء اندية وجمعيات وممثلين عن مؤسسات امل التربوية وكشافة الرسالة الاسلامية وقيادات حركيه و حزبية ونقابية وهيئات تربوية.
القى كلمة حركة امل الدكتور خليل حمدان الذي تحدث عن رحلة الراحل علي حجازي الجهادية وتفانيه في مسيرة حركة امل مقاوما وعاملا في اطار مؤسسات امل التربوية التي واكبها منذ البدايات من ثانوية الشهيد بلال فحص الى ثانوية شهداء الاقليم حيث حفر على صخرة عمره المزيد من المآثر التي شكلت له سجلا حافلا بالعطاء والامانة والاخلاص.
وعن الوضع السياسي قال حمدان ان مسألة الدفاع عن الجنوب كانت الشغل الشاغل للقيادات الدينية والسياسية والعسكرية منذ العام 1948 واذا استعرضنا مواقف الامام السيد عبد الحسين شرف الدين وحراك الامام المغيب القائد السيد موسى الصدر عن تعزيز حماية الارض والانسان مواجهة العدوان وازاله الحرمان نجد ان الشعور بتخلي السلطة عنّا واهمال الجنوب والمناطق المحرومة هو الشغل الشاغل حتى قال الامام المغيب السيد موسى الصدر اننا دفعنا وندفع ثمن تخلي السلطة عنا، وذكّر حمدان برسائل سيد شرف الدين الى رئيس الجمهورية عام 1948 والذي انتقد عدم الحماية للناس وممارسة سياسة الهروب من الرعاية عندما قال سماحة الامام شرف الدين للرئيس بشارة الخوري حينها ان لم يكن من قدرة على الحماية أليسَ من طاقة على الرعاية، واستمراراً كانت مواقف الامام القائد السيد موسى الصدر وخطبه في مواجهة العدوان وضرورة ازالة الحرمان وهي المواقف التي طالما اكد عليها الاخر رئيس نبيه بري بضروره بتعزيز الصمود والعمل على درء الخطر الصهيوني عن ارضنا واهلنا .
واليوم يبقى السؤال حاضرا من يحمي الارض والانسان اذ ينبري البعض إلقاء اللوم على المقاومة فيما يتجاهل هذا البعض ممارسات الاحتلال وتماديه في النيل من اهلنا وشعبنا من اقصى لبنان الى اقصاه،
وذكّر حمدان بأن تنفيذ القرار 1701 بإشراف الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا شكل فرصه جديدة للاعتداء على ارضنا من النقاط الخمس الى تعميم الاعتداءات على مساحة لبنان بدل وقف اطلاق النار فيما بقي الاسرى اللبنانيون قيد الاعتقال وكذلك عرقلت اسرائيل انتشار الجيش اللبناني الذي قدّم شهداء من ضباطه ورتبائه وجنوده وهي مناسبة لتوجيه تحية الى هذا الجيش الذي يقوم بواجبه الوطني ضمن الامكانات المتاحة وان هذا الجيش موضع ثقة اللبنانيين، واضاف حمدان بالرغم من كل هذه العرقلة للجيش من قبل العدو وبالرغم من استمرار النزف باستشهاد المزيد من الشهداء والجرحى والخروقات المتمادية برا وبحرا وجوا ترتفع بعض الاصوات المشبوهة لتنحو باللائمة على المقاومة متجاهلين كل هذه الوقائع، والسؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه كيف يستوي الامر بتجاهل كل هذه الاعتداءات الصهيونية والدعوة لنزع سلاح المقاومه دون تقديم الحل الذي يؤمن تحرير الارض واعادة الاعمار، ودعا حمدان الحكومة اللبنانية الى الاسراع في البدء بالتعويض على المتضررين اللبنانيين من الاعتداءات الصهيونية ضمن آلية واضحة وبشكل تدريجي لاسعاف الناس وتأمين مقومات الصمود وحتى الان فان الحكومة اللبنانية لم تقدم اي خطة عملية لاسعاف الناس.
وتقدم حمدان باسم الرئيس نبيه بري وحركة امل وكشافة الرسالة الاسلامية ومؤسسات امل التربوية بالتعازي الى ذوي الفقيد آل حجازي وحرب وعموم اهالي بلدتي حومين الفوقا وعربصاليم، قدّم الخطباء الدكتور عباس زيناتي الذي رثى الفقيد بكلمات معبرة تحاكي سيرته الطيبة مثنياً على دوره في مسيرة العطاء والجهاد التي انتمى اليها المرحوم علي حجازي.
بدأ الاحتفال بتلاوة ايات قرانية للقارئ محمد حوماني وتلا الشيخ مصطفى الزناتي مجلس العزاء وكانت كلمة شكر للعائلة قدمها الاخ ربيع حجازي.




