وصل أمس أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني إلى بيروت، رغم محاولات السلطة ممثّلة برئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي، تعطيل أو تعكير الزيارة، عبر إطلاق مواقف وبيانات وتسريبات، ضدّ إيران وتصريحات لمسؤولين فيها، تحت عناوين السيادة واستقلالية القرار اللبناني ومنع التدخّلات الخارجية. وفيما فخّخت السلطة طريق الزائر الإيراني، حظيَ الرجل باستقبال شعبي لافت، جرى بمبادرات فرديّة. وهو قام بزيارة تتّسم بطابع خاص حيث السير في حقول ألغام توجّب الكثير من الحذر والحكمة والتنبّه إلى ما خلف الوجوه المبتسمة والتصريحات الدبلوماسية.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، يشارك في حفل تسلّم وتسليم قيادة المنطقة الشمالية في جيش العدو، لكنه استغلّ المناسبة ليقوم بجولة تفقّد لمواقع عسكرية أقامها جيش العدو داخل الأراضي اللبنانية، وليس معلوماً كم ستبقى هذه الأراضي، «لبنانية محتلّة»، طالما أنّ بنيامين نتنياهو، الذي يشعر أنه «بمهمّة تاريخية وروحية»، حسب زعمه، عاد أمس، ليؤكّد أنه «مرتبطٌ جدّاً برؤية إسرائيل الكبرى».
وإذا كانت مواقع العدو في «أراضٍ محتلّة»، على حدود إسرائيل المزعومة التي نعرف حدودها اليوم، فإنه ليس معلوماً أبداً إذا كانت هذه الأراضي ستبقى محتلّة، أو أنها ستكون جزءاً من أراضي «إسرائيل الكبرى» التي يرتبط بها نتنياهو، ويعمل على تحقيقها.
لاريجاني وصل إلى بيروت مبتسماً، ومن غير سلاح، وباستقبال شعبي، فيما وصل زامير إلى موقع العدو في تلة الحمامص الحدودية، مدجّجاً بالسلاح، وبرفقته عشرات الجنود والطائرات الحربية والمسيّرة والمروحية.
(الأخبار)

